التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥٦
و يملك الشيء المقترض بالقبض، (١) و لا يلزم اشتراط الأجل فيه.
و لا يتأجل الدين الحال مهرا كان أو غيره. (٢)
فلو غاب صاحب الدين غيبة منقطعة نوى المستدين قضاءه و عزله عند وفاته موصيا به.
قوله: و يملك الشيء المقترض بالقبض
[١] خالف الشيخ في المبسوط و الخلاف في ذلك، و قال لا يملك الا بالتصرف و هو ممنوع، لأن إباحة التصرف فرع الملك، فلا يكون الملك مشروطا به و الا لزم الدور المحال.
و يتفرع على القولين أن له الامتناع من رد العين لو كانت موجودة بعينها، بل يدفع المثل في المثلي و القيمة في القيمتي. و لو رد العين في المثلي وجب القبول، أما لو رد القيمي بعينه من غير تغير نقص قال الشيخ يجب القبول. و فيه نظر، إذ الأصح أن إقراضه موجب لثبوت قيمته في ذمة المقترض، فالمدفوع ليس عين الحق فلا يجب قبوله.
قال الشهيد يحتمل قبولها ان تساوت القيمة أو زادت وقت الرد، و ان نقصت فلا. و فيه نظر ينشأ من أنها ليست عين الحق. نعم ان قلنا ان قرضه يوجب ثبوت مثله مشخصا بصفاته الخاصة له وجب القبول.
قوله: و لا يؤجل [١] الدين الحال مهرا كان أو غيره
[٢] هذا إذا لم يحصل أحد أمور: [٢] اشتراط تأجيله في عقد لازم، [٣] الإيصاء بالصبر إلى مدة معينة، [٤] النذر أو العهد أو اليمين. فإن الانظار طاعة فيلزم بأحد هذه الثلاثة.
[١] في المختصر النافع: و لا يتأجل.