التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥٤
و يجب الاقتصار على العوض و لو شرط النفع و لو زيادة في الصفة حرم. (١)
نعم لو تبرع المقترض بزيادة في العين أو الصفة لم يحرم.
قوله: و يجب الاقتصار على العوض و لو شرط النفع و لو بزيادة [١] الوصف حرم
[١] يريد بالعوض المثل من غير زيادة، سواء كانت عينا أو صفة: أما العين فلانه الربا بعينه، و أما الصفة فللنهي عن القرض إذا جر نفعا. و قال صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: إذا جر القرض نفعا فهو ربا [٢].
و هنا مسائل:
(الأولى) إذا جعل القرض شرطا في البيع أو غيره و لم يشمل على محاباة فليس بحرام، أما مع المحاباة فتردد المصنف في ذلك في بعض تصانيفه.
و للعلامة قولان بمنعه لو شرط عليه رهنا بدين آخر أو كفيلا أو بيعا أو إجارة بدون عوض المثل، و للمصنف و العلامة في ذلك كلام و احتجاج من الطرفين لا يحسن ذكره هنا لطوله.
(الثانية) قال الشيخ في النهاية و التقي و القاضي بجواز اشتراط إعطاء الصحاح بدل المكسرة و الغلة [أي الدراهم العتيقة] بدل الجديد، محتجين برواية يعقوب ابن شعيب عن الصادق عليه السلام: الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ منه الدراهم الطازجة بطيب نفس منه. قال: لا بأس [٣].
و منع ذلك ابن إدريس و المصنف و العلامة، لرواية الحلبي في الحسن عن
[١] في المختصر النافع: و لو زيادة في الصفة حرم.
[٢] المستدرك ٢- ٤٩٢، الجامع الصغير ٢- ٩٤.
[٣] التهذيب ٦- ٢٠١، الكافي ٥- ٢٥٤.