التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥١
..........
عنه عليه السلام [١] أيضا. و عمل على ذلك الشيخ في النهاية [٢].
و أما رواية لزوم المولى فلم نقف عليها بخصوصها، لكنه فتوى الشيخ في الاستبصار [٣]، و اختاره ابن حمزة و ابن إدريس. نعم روى أبو بصير عن الباقر عليه السلام قال: قلت له: الرجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين.
قال: ان كان أذن له أن يستدين فالدين على مولاه، و ان لم يكن أذن له أن يستدين فلا شيء على المولى و يستسعى العبد في الدين [٢] فان كان اشارة المصنف الى هذه ففيه نظر، لانه تقرر في الأصول تخصيص المطلق بالمقيد إذا تعارضا و يعمل بالمقيد، فوجب حمل رواية أبي بصير على ما عدا العتق.
قال ابن إدريس: إذنه له في الاستدانة جار مجرى التوكيل، و لا كلام أن الوكيل في الاستدانة لا يلزمه الدين.
قال العلامة في المختلف: محل الخلاف إذا استدان العبد لنفسه لا لمولاه و أما إذا استدان لمولاه فلا خلاف في أنه لازم لمولاه. و اختار فيه قول الشيخ في النهاية عملا برواية عجلان.
و حمل الشيخ في الاستبصار رواية عجلان و الأكفاني على عدم الاذن في الاستدانة، و حينئذ تكون رواية أبي بصير مؤيدة لذلك. و بالجملة في المسألة إشكال من اذن السيد في الاستدانة المقتضي للزوم الدين له عملا بالأصل، و من روايتي عجلان و أختها.
[٢] في النهاية ٣١١: و ان كان مأذونا له في الاستدانة لزم مولاه ما عليه من الدين ان استبقاه مملوكا أو أراد بيعه، فإن أعتقه لم يلزمه شيء مما عليه و كان المال في ذمة العبد.
[٣] في الاستبصار ٣- ١١: انما يلزم المولى أو ورثته دين العبد إذا كان قد اذن له في الاستدانة فاما إذا لم يكن اذن له في أكثر من الشراء و البيع فلا يلزمه ذلك.
[١] الكافي ٥- ٣٠٣، التهذيب ٦- ١٩٩.
[٤] الكافي ٥- ٣٠٣، التهذيب ٦- ٢٠٠، الاستبصار ٣- ١١.