التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٤٨
..........
هذه السنة لقضية الأجل و انما مورد العقد ما في الذمة، و انما حصل الخيار لمكان التعذر حذرا من الضرر المنفي بالحديث.
و قال ابن إدريس لا خيار، محتجا بأن العقد ثابت ففسخه يحتاج الى دليل و بقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١].
و الجواب قد بينا ذلك.
و هنا فوائد:
(الأولى) الخيار هنا ليس على الفور، لأن تأخيره انتظار و تأجيل، و الأجل لا يلحق بعد العقد، بخلاف خيار الغبن كما تقدم. نعم لو صرح بالإمهال يبطل خياره؟ نظير من تجدد حقه حالا فحالا فهو كخيار المولى منها و لأنها كتأخير الدين المؤجل، و من أن الإمهال أحد قسمي ما خير فيه و قد ارتضاه، فيلزم اما لو صرح بإبطال خياره فإنه يبطل بطريق الأولى.
(الثانية) لو مات المسلم اليه قبل وجود المسلم فيه كان الخيار ثابتا لحلول الدين بموت من عليه.
(الثالثة) انه مع الفسخ يرجع الى الثمن الذي وقع عليه العقد لا غيره من القيمة الزائدة فيما بعده.
(الرابعة) لو علم الانقطاع قبل الأجل هل له الخيار و الحالة هذه أم لا؟
وجهان: من العلم لحصول العلة الموجبة للتخيير فيثبت، و من عدم استحقاق المطالبة حينئذ.
(الخامسة) لو كان يوجد في بلد آخر لم يجب نقله لا مع المشقة و لا مع عدمها إذا كان قد عين البلد و الا وجب.
(السادسة) لو عاوض المستحق لمن هو عليه عن حقه بعد انقطاعه جاز بغير
[١] سورة المائدة: ١.