التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٤
و تزيين الرجل بما يحرم عليه، (١)
و غير ذلك، و كل ما يتكسب منها حرام أيضا. و أما الشعبذة فهي حركات سريعة جدا بحيث يخفى على الحس الفرق بين الشيء و شبهه لسرعة الانتقال من الشيء الى شبهه، و كذا يحرم صناعة السيمياء [١]، و ظاهرها تصرف في الخيال، و كذلك زغل الكيمياء [٢]، و أما صنعتها على وجه يسلب الأجساد خواصها و يفيدها خاصة أخرى حقيقية فغير مستبعد وقوعه و جوازه عقلا و شرعا. و اللّٰه أعلم.
و أما القمار فهو اللعب بالنرد و الشطرنج و الأربعة عشر، و هي المسمى بالبقيري [٣] و البقارة حتى لعب الصبيان بالجوز و البيض و الخاتم و الخطة، و كل ما يؤخذ بسبب ذلك حرام.
قوله: و تزيين الرجل بما يحرم عليه
[١] ذلك كالحرير المحض و الذهب كثيره و قليله حتى جزء لا يتجزى، و كذا
[١] قد يطلق هذا الاسم على ما هو غير الحقيقي من السحر و هو المشهور، و حاصله احداث مثالات خيالية في الجو لا وجود لها في الحس. و قد يطلق على إيجاد صورها في الحس، فحينئذ يظهر بعض الصور في جوهر الهواء فتزول سريعة لسرعة تغير جوهر الهواء، و لا مجال لحفظ ما يقبل من الصورة في زمان طويل لرطوبته، فيكون سريع القبول و سريع الزوال.
و اما كيفية احداث تلك الصور و عللها فأمر خفي لا اطلاع عليه الا لأهله. قيل: هو لفظ عبراني معرب أصله «سيم يه» اى اسم اللّٰه.
[٢] و هو علم يعرف به طرق سلب الخواص من الجواهر المعدنية و جلب خاصة جديدة إليها. قال الصفدي في شرح لامية العجم: و هذه اللفظة معربة من اللفظ العبراني و أصله «كيم يه» معناه انه من اللّٰه.
[٣] البقيرى بضم الباء و فتح القاف و الراء و سكون الياء: لعبة الصبيان، و هي كومة من تراب و حولها خطوط، يأتون إلى موضع قد خبئ لهم فيه شيء فيضربون بأيديهم بلا حفر يطلبونه.