التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٣٣
نصفين، و في الرواية ضعف.
و يناسب الأصل أن يضمن الآبق و يطالب بما ابتاعه. (١)
نصفين، و في الرواية ضعف، و يناسب الأصل أن يضمن الآبق و يطالب بما ابتاعه.
[١] ذكر الشيخ في النهاية المسألة و تبعه القاضي و أفتيا بما حكاه المصنف اعتمادا على رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام [١] المتضمنة لذلك، و منع ذلك ابن إدريس: أما أولا فلأنها خبر واحد، و أما ثانيا فلمنافاتها أصول المذهب لانه مبيع مجهول، و أما ثالثا فلان ارتجاع نصف الثمن لا وجه له لان المبيع ان كان هو الآبق فهو بكماله للمشتري و الا فهو للبائع فكيف يكون الباقي بينهما نصفين قال: و انما أورد ذلك شيخنا إيرادا و رجع عنه في كتاب السلم من الخلاف.
و أما المصنف فحكم بضعف الرواية، لأن في طريقها ابن أبي حبيب و فيه كلام و لاضطرار فيها كما قاله ابن إدريس، و حكم بضمان التالف، لانه مقبوض بالسوم، و كذا حكم بضمانه على المشتري الا أنه قيد الضمان بكونه مورد العقد و لو لم يكن المعقود عليه فلا ضمان.
و حقق الشهيد و غيره موضوع المسألة بأنه اشترى عبدا موصوفا في الذمة فدفع إليه البائع عبدين ليختار أحدهما بناء على تساويهما في القيمة و مطابقتهما في الوصف و انحصار حقه فيهما، و عدم ضمان المشتري هنا لانه لا يزيد على المبيع المعين الهالك في مدة الخيار، فإنه من ضمان البائع.
و قال بعض الفضلاء: التحقيق هنا أن نقول: ان الشيخ لم يحكم بجواز بيع عبد غير معين من عبدين و لا الرواية تدل عليه، بل بجواز عبد موصوف كما قلناه، و تخيير البائع في أخذ أحد العبدين لا يستلزم أن يكون واقعا في نفس
[١] الكافي ٥- ٢١٧، التهذيب ٧- ٨٢.