التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٢١
..........
عليه السلام [١]. و قال أيضا يملك أرش الجناية، لرواية إسحاق بن عمار عنه عليه السلام [٢].
و الثاني قوله في الخلاف، محتجا بوجوه:
(الأول) قوله تعالى ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ [٣]، و ليس المراد نفي القدرة على الفعل لبطلانه، فيكون المراد نفي الملك مجازا لتعذر الحقيقة، فلا يلزم من تنكير العبد المملوك جواز تملك غيره من العبيد، لان الحكم المعلق على الوصف يستلزم كونه علة للحكم، كقولك «أكرم العلماء و أهن الجهال»، فإنه يدل على أن علة الإكرام و الإهانة العلم و الجهل، فكذا في الآية علق عدم القدرة بوصف الملك.
(الثاني) قوله تعالى ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ مِنْ شُرَكٰاءَ فِي مٰا رَزَقْنٰاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوٰاءٌ [٤] وجه الاستدلال أنه شبه حاله مع عباده في نفي المشاركة في الملك بحال السادات مع مماليكهم، و معلوم أن عبادة لا يشاركون اللّٰه في الملك فكذا المماليك.
(الثالث) لو ملك العبد لزم التناقض في الاحكام، و اللازم كالملزوم في البطلان بيان الملازمة: أنه لو ملك لجاز أن يملك عبدا و جاز أن يملك عبده ما لا، فجاز أن يشتري مولاه من سيده، فيكون كل منهما عبدا سيدا معا، و هو تناقض.
و فيه نظر، إذ لا يلزم من جواز تملكه مطلقا جواز تملك خاص، فإنه لا يلزم من جواز تملك الحر مطلقا جواز تملكه لأبويه و أولاده.
[٤] سورة الروم: ٢٨. و تمام الآية الكريمة تَخٰافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيٰاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ.
[١] التهذيب ٨- ٢٢٤، الفقيه ٣- ٧٤.
[٢] التهذيب ٨- ٢٢٥.
[٣] سورة النحل: ٧٥.