التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٢
و هجاء المؤمنين، و حفظ كتب الضلال و نسخها لغير النقض، (١) و تعلم السحر و الكهانة و القيافة و الشعبذة و القمار (٢) و الغش بما يخفى، و تدليس الماشطة، و لا بأس بكسبها مع عدمه.
و الأحوط قول ابن إدريس، و لو قلنا بقول الشيخين فهو مشروط بالشرطين المذكورين.
قوله: و حفظ كتب الضلال و نسخها لغير النقض
[١] كتب الضلال أعم من أن يكون من الملل المنسوخة و المحرفة كالتوراة و الإنجيل أو من النحل المتقدمة على هذه الملة الشريفة كمذاهب الحكماء و غيرهم، أو من البدع في هذه الملة ككتب أهل الخلاف. فإن كتابة ذلك كله و حفظه و اعتقاده محرمة. اللهم الا لقصد النقض و المعارضة أو للاحتجاج به على الخصم أو للتقية ليكون مستحضرا مذاهب أهل الخلاف في كيفية تعبداتهم.
قوله: و تعلم السحر و الكهانة و القيافة و الشعبذة و القمار
[٢] أما السحر فهو كلام يتكلم به الساحر أو يكتبه أو رقية أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة.
و عرفه بعضهم بأنه علم يستفاد منه حصول ملكة نفسانية يقتدر بها على أفعال غريبة بأسباب خفية. و قد يوجه على وجه يدخل فيه علم الطلسمات و النيرنجيات و غيرها، و ذلك بأن يقال: هو استحداث الخوارق اما بمجرد التأثيرات النفسانية و هو السحر، أو بالاستعانة بالفلكيات فقط و هو دعوة الكواكب، أو على سبيل تمزيج القوى السماوية بالقوى الأرضية و هو الطلسمات، أو على سبيل الاستعانة بالأرواح الساذجة و هو العزائم. و الكل حرام في شريعة الإسلام و مستحله كافر.