التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١٨
..........
علي عليه السلام رجلان اشترى أحدهما من الآخر بعيرا و استثنى البائع الرأس و الجلد ثم بدا للمشتري أن يبيعه، فقال للمشتري: هو شريكه في البعير على قدر الرأس و الجلد [١]. فعمل بها الشيخ في كتبه و من تابعه.
و أما المفيد و المرتضى و التقي و ابن الجنيد و ابن إدريس فقالوا بصحة الاستثناء من غير شركة، و فصل العلامة فجوز الاستثناء المذكور في المذبوحة أو مشترطة الذبح، و منعه في غيرهما لما تقدم من لزوم الغرر.
و أما الشهيد فوافق العلامة في اختياره في الاستثناء و خالفه في ما منعه في غير المذبوحة، و قال فيه بمقالة الشيخ من أنه شريك بنسبة القيمة و قال في مشروط الذبح ان ذبح فالشرط لازم و الا تخير بين الفسخ و الشركة بالقيمة.
و أما سلار فقال بمقالة المفيد و المرتضى و زاد جواز استثناء اللحم بالوزن و منعه ابن الجنيد لتفاوته.
و بعض الفضلاء المتأخرين قال: ان كان المستثنى الجلد أو ما منه الجلد فهو باطل لجهالته، لان الجلد يتفاوت ثمنه بتفاوته في الثخن و الرقة، لكن لا يبطل البيع لأن جهالة المستثنى في هذه الصورة لا تستلزم جهالة المبيع فيكون البائع شريكا بنسبة قيمة المستثنى كما دلت عليه الرواية، و ان كان المستثنى هو الرأس وحده أو الرأس و القوائم فهو صحيح لانه استثناء معلوم من معلوم. و الضرر الذي ذكره العلامة معارض باستثناء الجزء المشاع، فإنه جائز اتفاقا مع أن الضرر المدعى حاصل فيه.
ثنياه اى ما استثناه، فالاستثناء هو صرف العامل عن تناول المستثنى.
[١] الكافي ٥- ٣٠٤، التهذيب ٧- ٨١.