التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١٦
و إذا بيعت الحامل فالولد للبائع على الأظهر، ما لم يشترطه المشتري. (١)
في جواز الرد بعد الثلاثة ان جعلناه بالعيب، و كذا لو سقط الخيار الأصلي يجوز عنده الرد بالعيب.
قوله: و إذا بيعت الحامل فالولد للبائع على الأظهر ما لم يشترطه المشتري
[١] هنا فوائد:
(الأولى) قد تقدم أن ما اختاره المصنف هو قول الشيخ رحمه اللّٰه في النهاية و عليه الفتوى، و هو قول المفيد و التقي و سلار و القاضي في الكامل. و قال في المبسوط و القاضي في الجواهر و ابن حمزة أنه مع الإطلاق للمشتري لأنه عضو منها.
قلنا: الفرق ظاهر بين الجنين و العضو، و لذلك تصح الوصية له لو كان ولد أمة و تلحقه أحكام شرعية بخلاف العضو.
(الثانية) على قول المبسوط لا يصح افراد الحامل بالبيع عن الولد، فيبطل البيع لو استثناه البائع و كذا يبطل عنده لو كان الحمل جزء. و هو بعيد بل يصح بيعها مع الولد و منفردة و لا يصح بيعه منفردا عنها.
(الثالثة) حيث يدخل في البيع فهو مضمون تبعا لامه، فلو أجهضت [١] قبل القبض أو في خيار المشتري فله الرجوع بتفاوت ما بين الحمل و الإجهاض.
و عند الشيخ لا يرجع المشتري على البائع شيء بل له رد المبيع.
و مثار القولين أن الشيخ عنده أن المبيع قبل قبضه مضمون و كذا كل جزء منه يفرد بالبيع، و ما لا يفرد بالبيع لا يكون مضمونا الا تبعا لضمان مجموع
[١] أجهضت الناقة و المرأة ولدها إجهاضا: أسقطته ناقص الخلق فهي جهيض و مجهضة.