التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١٤
و لا يجوز أن يأخذ معه شيئا.
و في جواز ذلك في غير النخل من الزرع و الخضر تردد. (١)
قوله: و في جواز ذلك في غير النخل من الزرع و الخضر تردد
[١] روى الشيخ و ابن بابويه عن محمد بن مروان قال: قلت للصادق عليه السلام أمر بالثمرة فآكل منها. قال: كل و لا تحمل. قلت: جعلت فداك ان التجار قد اشتروها و نقدوا أموالهم فيها. قال: اشتروا ما ليس لهم [١].
و عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام: الرجل يمر بالنخل و السنبل و الثمر فيجوز له أن يأكل منها من غير اذن صاحبها من ضرورة و غير ضرورة. قال: لا بأس [٢].
فأفتى الشيخ في النهاية و المبسوط و كتابي الاخبار و القاضي بجواز الأكل من الثمرة و عداه الى الشجر و الزرع، و قال في المسائل الحائرية بالتخصيص بالثمرة لتخصيص النص المذكور بها، و هي تختص عرفا بثمرة النخل.
و المصنف تردد في الزرع و الخضر من كلامي الشيخ في الموضعين. نعم الزرع مذكور في رواية ابن أبي عمير.
و أما العلامة فمنع في الكل. و هو الأجود، لأصالة عدم جواز التصرف في مال الغير إلا باذنه، و لرواية الحسن بن يقطين صحيحا قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يمر بالثمرة من الزرع و النخل و الكرم و الشجر و المباطخ و غير ذلك من الثمر أ يحل له أن يتناول منه شيئا؟ قال: لا يحل له أن يأخذ منه شيئا [٣].
[١] التهذيب ٧- ٨٩، الاستبصار ٣- ٩٠.
[٢] التهذيب ٧- ٩٣، الاستبصار ٣- ٩٠.
[٣] التهذيب ٧- ٩٢، الاستبصار ٣- ٩٠.