التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١٣
و لو كان بين اثنين نخل فتقبل أحدهما بحصة صاحبه من الثمرة بوزن معلوم صح. (١)
و إذا مر الإنسان بثمرة النخل جاز له أن يأكل ما لم يضر أو يقصد.
فأشار المصنف الى عدمه لان جنسها مكيل و موزون.
قوله: و لو كان بين اثنين نخل فتقبل أحدهما بحصة صاحبه من الثمرة بوزن معلوم صح
[١] هذا قول الشيخ رحمه اللّٰه اعتمادا على رواية يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام [١]، و رواية الحلبي عنه عليه السلام [٢] أيضا عن آبائه في قضية رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم مع أهل خيبر، و يكون ذلك التقبيل مشروطا بالسلامة.
و قال ابن إدريس: ان كان ذلك بيعا فهو مزابنة، و ان كان على وجه الصلح فان كان بثمره في ذمة الشريك فهي لازمة له سواء بقيت الثمرة أو تلفت، و ان كان بثمرة منها فهو صلح باطل لانه غرر.
و يمكن أن يجاب بأنه ليس بصلح و لا بيع حتى يلزم ما ذكره، و انما هو مراضاة غير لازمة من الطرفين يستحب الوفاء بها لكل منهما، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: المؤمنون عند شروطهم [٣] و لذلك قال المصنف رحمه اللّٰه «صح» و لم يقل لزم.
[١] الفقيه ٣- ١٤٢، الكافي ٥- ١٩٣، التهذيب ٧- ٩١.
[٢] التهذيب ٧- ١٩٣، الكافي ٥- ٢٦٦.
[٣] التهذيب ٧- ٢٢.