التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٠٨
و لو باع الأصول من النخل بعد التأبير فالثمرة للبائع. (١)
و كذا الشجر بعد انعقاد الثمرة ما لم يشترطها المشتري، و عليه تبقيتها الى أو ان بلوغها.
و يجوز أن يستثنى البائع ثمرة شجرات بعينها، أو حصة مشاعة أو أرطالا معلومة.
و لو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه.
و لا يجوز بيع ثمرة النخل بثمر منها و هي المزابنة.
و الجواز أشبه، لأنا بينا أن غير المذكور يصح بيعه مع الضميمة، و بينا أن الضميمة شيء يصح بيعه منفردا و البستان المدرك يصح بيعه منفردا، فلزم من هذه المقدمات الجواز و هو المطلوب.
قوله: بعد التأبير فالثمرة للبائع
[١] لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: من باع نخلا مؤبرا فثمرته للبائع [١].
و اتفق الكل على أن دلالة المفهوم هنا حجة، و هو أنه إذا لم يؤبر يكون الثمرة للمشتري و ان أطلع، و لم يذكر في متن العقد الا أن يشترطه البائع، كما أنه في الصورة الاولى يكون للبائع الا أن يشترطه المشتري.
و يتفرع على ذلك أنه لو أبر بعض البستان ثم باعه كان ثمرة المؤبر له و ثمرة ما لم يؤبر للمشتري عملا بالمقتضي.
و هنا فوائد:
(الأولى) الآبار لغة التلقيح، قال الجوهري أبر فلان نخله أي لقحه، و منه
[١] الوسائل ١١- ٤٠٧، الباب ٣٢ من أبواب أحكام العقود.