التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٠١
..........
من كل شيء باللغة الفارسية، و الغلة هو العتيق الذي هجر في المعاملة.
إذا عرفت هذا فهنا مسألتان:
(الاولى) ان الشيخ [١] جوز بيع درهم بدرهم مع اشتراط البائع على صياغة خاتم، اعتمادا على هذه الرواية. و علله ابن إدريس [٢] بأن الربا الممنوع زيادة في العين مع اتحاد الجنس، و الصياغة هنا ليست زيادة في العين بل في الصفة.
و منعه المصنف و قال الربا هو الزيادة مطلقا، أعم منه في العين أو الصفة، و لذلك منعنا بيع أحد المتساويين بالآخر نسيئة، و لذلك استضعف العمل بالرواية. و قال في الشرائع [٣] بلفظ روي.
و أما العلامة [٤] فمنع من جوازه و أجاب عن الرواية بأنه ليس فيها دلالة على البيع بل جعل ابدال الدرهم بالدرهم شرطا في العمل، فلا تكون دلالة على مراد الشيخ من البيع.
(الثانية) لو قيل بفتوى الشيخ هل يتعدى الحكم بأن يبيع دينارا بدينار أو دراهم بدراهم و يشترط عملا أم لا يتعدى؟ يحتمل التعدي طردا للعلة، و هو فتوى الشيخ. قال العلامة: لأن الزيادة ان أوجبت الربا لزم التحريم في الجميع و الا فلا في الجميع.
و أما المصنف فجزم هنا بعدم التعدي، و قال في الشرائع بذلك على الأشبه، نظرا الى عموم المنع و الاقتصار على مورد النص، إذ تجويزه في غيره قياس
[١] النهاية: ٣٨١.
[٢] السرائر: ٢١٨.
[٣] الشرائع ١- ١٠٧.
[٤] المختلف ٢- ١٨٠، و في القواعد كالشرائع.