التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٠
و لا بأس بسباع الطير و الهر و الفهد.
و في بقية السباع قولان، أشبههما الجواز. (١)
الوجوه أو يكون، فان كان الأول فلا يجوز بيعه كالخنافس و الديدان، و ان كان الثاني فاما أن يكون كل منافعه محللة أو كل منافعه محرمة أو يكون بعضها محللا و البعض الآخر محرما.
فالأول يجوز بيعه إجماعا، و الثاني لا يجوز إجماعا و ألحق بمعدوم المنافع و الثالث اما أن يعلم أن المقصود منه في نظر عقل المعاش و المعاوضة هو المنافع المحللة فيجوز [تبعا] كالعنب أو المحارم المحرمة فلا يجوز كالخمر لا للاستخلال و ان لم يعلم شيء من ذلك أشكل الأمر و توقف الفقيه حتى يظهر له وجه يعمل عليه.
قوله: و لا بأس بسباع الطير و الهر و الفهد، و في بقية السباع قولان أشبههما الجواز.
[١] يريد بباقي السباع ما عدا الثلاثة المذكورة، فقال المفيد و الشيخ في النهاية و سلار و ابن الجنيد بالتحريم، اما لتحريم اللحم أو عدم الانتفاع أو النجاسة.
و الكل ضعيف.
و قال الشيخ في المبسوط بالجواز بشرط الطهارة حال الحياة و إمكان الانتفاع و تابعه ابن إدريس و المصنف و العلامة. و هو الحق، لعموم «و أحل اللّٰه البيع» و لوجود المقتضي و هو الطهارة و الانتفاع لانه الغرض، و انتفاء المانع فإنه ليس إلا النجاسة أو عدم الانتفاع و الفرض خلاف ذلك، فانا إنما جوزنا بيعها على تقدير الانتفاع بشيء من أعضائها جلدها أو عظمها أو شحمها المداواة بعض الأمراض.