الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٤١ - الثالث عشر في عبد الله بن النجاشي والي الأهواز
كفاية أدنى المباشرة في باب الإضافة لا تقتضي كون الإسناد في «بنى الأمير» من باب الحقيقة، لانتفاء المباشرة و إن تأتّى الانتساب.
و يمكن أن يقال: إنّه لو كان الأمر المشار إليه ممّا يترتّب على القول كما يترتّب على الفعل، كأداء الدين؛ حيث إنّه كما يتأتّى بإيصال وجه الدين، كذا يتأتّى بالقول بالزمان[١]. و لو أمر زيد غلامه بإيصال مال إلى عمرو من باب دين بكر، فإسناد أداء الدين إلى زيد من باب الحقيقة، بل إسناده إلى الغلام من باب المجاز مع مباشرة الغلام للأداء، كما هو المفروض في المقام، و إنّما الغلام من باب الآلة.
فإطلاق القول بكون إسناد الفعل إلى السبب من باب المجاز ليس على ما ينبغي، بل إسناد البناء في «بنى الأمير» من باب الحقيقة، و التجوّز في البنّاء؛ حيث إنّ المقصود به الإقامة، لا الجمع بين اللبن و الطين، كيف و المفهوم من قولك: «بنى الأمير» و قولك: «بنى زيد البنّاء» مختلف، و كذا المراد منهما مختلف من دون شكّ.
و بالجملة، يحتمل كون المقصود من قوله: «ثمّ أخرجه منها» إخراج من عليه الخراج عن ديوان الخراج بمحو اسمه عنه.
لكنّه مدفوع بعدم صحّة إرجاع الضمير المؤنّث إلى الديوان؛ لكونه مذكّرا.
مع أنّه خلاف مقتضى سوق السابق و اللاحق؛ لرجوع الضمير المؤنّث في السابق و اللاحق إلى عشرة آلاف درهم؛ على أنّه على ذلك لا حاجة إلى الأمر بإثبات عشرة آلاف درهم في القابل؛ إذ الغرض من الديوان هو ديوان عموم السنوات.
نعم، لو كان الغرض هو ديوان السنة الخاصّة، فلا بأس بالأمر بالإثبات بعد الإخراج و المحو.
قوله: «و أمره أن يثبتها لقابل» الظاهر أنّ الغرض أن يعطى عشرة آلاف درهم إلى من كان عليه الخراج في القابل، و المقصود بالقابل إمّا السنة اللاحقة أو السنوات اللاحقة.
[١] . كذا. و الظاهر الصحيح هو« الضمان».