الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٩٦ - العاشر في أغلاط النجاشي
من الأذان، و لا بأس به.
ثمّ إنّه قد روى في ترجمة رقيم بن إلياس: أنّه خال الحسن بن عليّ ابن بنت إلياس[١].
قيل: الصواب: الحسن بن عليّ و ابن بنت إلياس. و ليس بشيء؛ إذ الحسن ابن بنت إلياس معروف و مذكور في الأسانيد، و هو الوشّاء كما حرّرناه في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة في رواية محمّد بن فضيل عن أبي الصباح، و كذا في الرسالة المعمولة في باب محمّد بن سنان.
ثمّ إنّه قال في ترجمة عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف بعلّان:
ثقة عين، له كتاب أخبار القائم عليه السّلام، أخبرنا محمّد قال: حدّثنا جعفر بن محمّد قال: حدّثنا عليّ بن محمّد، و قتل علّان بطريق مكّة، و كان استأذن الصاحب عليه السّلام في الحجّ فخرج: توقّف عنه في هذه السنة، فخالف[٢].
و ربّما يقال: إنّه لا يخفى ما فيه من المنافاة بين الدراية و الرواية.
أقول: إنّه يظهر الكلام في المقام بما يأتي مع أنّه بناء على دلالة كلّ من لفظة «ثقة» و «عين» على المدح، فالمدح إنّما هو بالصدق و الوثوق بالإسناد، و هو لا ينافي المخالفة المرويّة، بل المدح ببعض الأمور لا ينافي الذمّ ببعض الأمر.
نعم، المدح ببعض الأمور ينافي تعميم الذمّ، و كذا الذمّ ببعض الأمور ينافي تعميم المدح.
ثمّ إنّه قد حكى العلّامة البهبهاني في ترجمة بريد بن معاوية عن بعض المحقّقين: أنّه نسب النجاشي إلى كثرة الأغلاط، بملاحظة المنافاة بين كلاميه في
[١] . رجال النجاشي: ١٦٨/ ٤٤٥. في« د»:« الحسن ابن بنت إلياس».
[٢] . رجال النجاشي: ٢٦٠/ ٦٨٢.