الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٩٥ - العاشر في أغلاط النجاشي
الجنيد في كلامه.
لكن نقول: إنّ مقتضى كلامه في ترجمة ابن الجنيد- لقوله: «سمعت بعض شيوخنا مذاكرته»[١]، و قوله: «و سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه إنّه كان يقول بالقياس» و قوله: «و أخبرونا جميعا بالإجازة لهم بجميع كتبه و مصنّفاته»[٢]- أنّه لم يدرك ابن الجنيد.
فالظاهر سقوط ابن عبدون سابقا على ابن الجنيد، كما يرشد إليه ذكره سابقا عليه في الفهرست. و ابن عبدون ممّن اشترك فيه النجاشي و الشيخ في الشيخوخة، لكنّ الواسطة بين أحمد بن محمّد العاصمي و إسماعيل بن محمّد في كلام النجاشي هو محمّد بن إسماعيل بن محمّد عن أبيه. و الواسطة في البين في عبارة الفهرست هو العقيقي، و لا بأس به.
ثمّ إنّه قد روى في ترجمة أحمد بن عامر بالإسناد عن عبد اللّه قال:
ولد أبي [سنة سبع و خمسين و مائة، و لقي الرضا عليه السّلام سنة أربع و تسعين و مائة، و مات الرضا عليه السّلام بطوس][٣] سنة اثنتين و مائتين يوم الثلاثاء لثمان عشرة خلون من جمادى الأولى، و شاهدت أبا الحسن و أبا محمّد عليهما السّلام، و كان مؤدّبهما[٤].
قال بعض الأعلام: قوله: «و مؤدّبهما» لا يخفى عليك ما في هذا الكلام، فهو من الغرائب.
أقول: إنّ الظاهر أنّه كانت النسخة بإهمال الدال من التأديب كما في نسخة عندي، و الظاهر أنّها معتبرة، لكن نسخة أخرى عندي- و هي معتبرة- بالإعجام
[١] . في المصدر:« بعض شيوخنا يذكر أنّه».
[٢] . رجال النجاشي: ٣٨٥/ ١٠٤٧. و اعلم أنّ العبارة الأولى في ص ٣٨٥ و الأخر بين في ص ٣٨٨.
[٣] . ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
[٤] . رجال النجاشي: ١٠٠/ ٢٥٠. و فيه:« مؤذّنها».