الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٠١ - أما الأول في تشخيص شخص النجاشي
أحمد بن عامر، بل إمّا يعود إلى وهب أو إلى عامر، إلّا أنّ الظاهر عوده إلى عامر؛ لاشتراك المضاف و المضاف إليه في كون كلّ واحد منهما مذكورا بالتبع. و ترجيح القرب للعود إلى المضاف إليه، نظير ترجيحه في باب الاستثناء المتعقّب للجمل المتعدّدة للعود إلى الأخيرة، بناء على كون الاستثناء لمطلق الإخراج كما هو الأظهر، لكن جرى بعض الأعلام على العود إلى وهب.
و كذا قول النجاشي في ترجمة الحسين بن عليّ بن الحسين بن محمّد بن يوسف الوزير: «و أمّه فاطمة بنت أبي عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن جعفر النعماني شيخنا صاحب كتاب الغيبة»[١]؛ حيث إنّ قوله: «شيخنا» لا مجال لعوده إلى الحسين صاحب العنوان، بل الظاهر عوده إلى جعفر كما أنّ الظاهر عود «النعماني إليه، لكنّه عائد إلى محمّد بن إبراهيم؛ بشهادة عقد العنوان لمحمّد، و عدّ كتاب الغيبة من كتبه، بل يمكن القول بأنّ قوله: «و أمّه» إلى الآخر، كلام مستأنف، و المقصود بالأصالة في هذا الباب هو محمّد بن إبراهيم من باب تعريف فاطمة به، و العود إلى محمّد جار على وفق الظاهر.
و تفصيل الكلام في المقام موكول إلى ما ذكرناه في باب التوثيق المتردّد بين العود إلى المذكور بالأصالة و المذكور بالتبع في الرسالة المعمولة في «ثقة».
قوله: «و كتب إليه رسالة عبد اللّه بن النجاشي المعروفة» المرويّة في رسالة الشهيد الثاني- رحمه اللّه تعالى- في الغيبة المسمّاة ب «كشف الريبة»[٢]، المذكورة في الوسائل في أوائل كتاب التجارة، في باب ما ينبغي للوالي العمل به في نفسه و مع أصحابه و مع رعيّته رواية عن الشهيد الثاني- أعلى اللّه تعالى مقامه- في الرسالة المذكورة[٣].
[١] . رجال النجاشي: ٦٩/ ١٦٧.
[٢] . كشف الريبة( رسائل الشهيد الثاني): ١٢٢/ ١٠.
[٣] . وسائل الشيعة ١٢: ١٥٠، أبواب ما يكتسب به، ب ٤٩، ح ١.