الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ٦٨ - (كتاب العقل والجهل)
كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ» وقال: «أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
فيستجيب له «كَمَنْ هُوَ أَعْمى»[١] أي عَمي القلب لا يستبصر، ولا يعلم ذلك «إِنَّما يَتَذَكَّرُ»[٢] أي إنّما يعلم ذلك «أُولُوا الْأَلْبابِ»[٣] أي ذو والعقول الكاملة المبّراة عن متابعة[٤] الإلف، ومعارضة الوهم.
وقوله عليه السلام: (وقال) أي في سورة الزمر: «أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ»[٥] أي قائم بوظائف الطاعات على ما امر به «آناءَ اللَّيْلِ»[٦] أي ساعاته. و «أم» متّصلة بمحذوف، ومعناه: الكافر- كأئمّة الضلالة- خير أمَّن هو قانت؟ أو منقطعة والمعنى: بل أمَّن هو قانت- مثل أئمّتنا عليهم السلام- كمن بضدّه مثل أئمّة الضلالة؟ وقرأ الحجازيّون[٧] بتخفيف الميم بمعنى: أمن هو قانتٌ للَّهِ كمن جعل له أنداداً.
وقوله تعالى: «ساجِداً وَ قائِماً»[٨] حالان من ضمير «قانت».
وقوله تعالى: «يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ»[٩] في موقع الحال، أو الاستيناف للتعليل.
[١]. تتمّة الآية السابقة.
[٢]. تتمّة الآية السابقة.
[٣]. تتمّة الآية السابقة.
[٤]. في النسخة:« مشايعة».
[٥]. الزمر( ٣٩): ٩.
[٦]. تتمّة الآية السابقة.
[٧]. التبيان، ج ٩، ص ١١. قال: قرأ ابن كثير ونافع وحمزة بتخفيف الميم و الباقون بتشديدها. ومن خفّف أراد النداء، وتقديره: يا من هو قانت.
[٨]. تتمّة الآية السابقة.
[٩]. تتمّة الآية السابقة.