الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ٣٣٢ - باب حدوث العالم و إثبات المحدث
والمقصود أنّه لا تُمِل إلى الرفق والمساهلة (فيُسلمك إلى عقالٍ) من التسليم أو الإسلام، يقال: أسلم أمره إلى اللَّه، أي سلّمه.
وسِمْهُ ما لَك أو عليك. قال: فقام ابن أبي العوجاء وبقيتُ أنا وابن المقفّع جالِسَيْنِ، فلمّا
وقوله: (وسِمةٍ مالك وعليك) أقول: الواو للعطف على «عقال». والسِمَة- بكسر السين-:
العلامة.
قال في القاموس: «السُومةُ بالضمّ والسِمة والسِيمةُ والسِيماءُ بكسرهنّ: العلامة[١]» انتهى.
أو أثر الكَيّ قال في الصحاح: «وَسَمه وَسْماً وسِمَةً، إذا أثّر فيه بسمة وكَيٍ. والهاء عوض من الواو»[٢].
وقال في القاموس: «الوَسْم أثرُ الكَيِّ ج[٣] وُسوم وسَمَه يَسِمُه وَسْماً وَسِمَةً فاتَّسَمَ والوِسامُ والسِمَةُ بكسرها[٤] ما وُسِم به الحيوان[٥]» انتهى.
و «ما» إمّا نافية، وحينئذٍ معناه: يُسلمك[٦] إلى علامة ليست لك، والحال أنّها عليك، أي لا ينفعك بل يضرّك.
وإمّا موصولة يضاف إليها السِمة، يعني يسلمك إلى عار شيء هو لك وعليك بأن يتبيّن أنّ ما هو لك بزعمك وما هو مستندك إنّما هو عليك وناقض لدعواك. والحاصل أنّه يستدلّ على بطلان مذهبك بما هو مستندك فيه، ومسلّم عندك.
قيل: يريد ويسلمك إلى عار مالك وعليك بإفساد مالك عليك، كما في قوله: «أن يفسد عليك ما في يدك» وبإتمام ما عليك عليك.
وصحّحه بعضهم[٧] بالشين المعجمة المفتوحة أو المضمومة وتشديد الميم وبالضمير أمراً من شمّ يشمّ، وجعله نحو قولهم: شاممتُ فلاناً، إذا قاربتَه وتعرّفت ما عنده بالاختبار
[١]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٨٨( سوم). وفيه:« السومة بالضمّ والسيمة والسيماء والسيمياء».
[٢]. الصحاح، ج ٤، ص ٢٠٥١( وسم).
[٣]. هي علامة الجمع.
[٤]. في المصدر:« بكسرهما».
[٥]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٦٣( وسم).
[٦]. ضبطها في النسخة وكذا في الموارد الآتية:« يُسلّمك»، وتقدّم أنّها من التسليم أو الإسلام.
[٧]. نقله السيّد أحمد العلوي في الحاشية على اصول الكافي، ص ٢١٦، عن« بعض من عاصرناه سالفاً و مراه فيموارد المشابه منه محمّد أمين الإسترآبادي، ولكن لم أعثر عليه في حاشية على اصول الكافي، ونقله في مرآة العقول، ج ١، ص ٢٤٥ عن بعض الأفاضل.