الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ٣٠٢ - كتاب فضل العلم
المتمسّكُ بسنّة النبيّ صلى الله عليه و آله».
٩. عِدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن أبي إسماعيلَ إبراهيمَ بن إسحاق الأزدِيّ، عن أبي عثمان العَبْديّ، عن جعفرٍ، عن آبائه، عن أميرالمؤمنين عليهم السلام، قال: «قالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه و آله: لا قولَ إلّابعَمَلٍ، ولا قولَ ولا عملَ إلّابنيّةٍ، ولا قولَ ولا عملَ ولا نيّةَ إلّابإصابة السنّةِ».
علمه، والعلم يقتضي الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة، والتمسّك بسنّة النبيّ صلى الله عليه و آله، سواء كان بلا واسطة أو بالواسطة.
قوله عليه السلام: (لا قول[١] إلّابعمل)
أي لا يجدي القول والإقرار والاعتقاد في العمليّات- نفعاً وثواباً وتأثيراً في الغير، سواء كان القول ما يذكر في الوعظ من التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة ونحو ذلك، أو في الفتوى والحكم، أو في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- إلّاإذا عمل به.
ولا يجدي القول والعمل (إلّا بنيّة) أي بقصد صالح متعلّق بالفعل من أنّ الإتيان به من جهة الإطاعة والانقياد للَّهسبحانه كما تواتر منه صلى الله عليه و آله معنى قوله: «إنّما الأعمال بالنيّات»[٢].
ولا ينفع مجموع القول والعمل والنيّة الصالحة (إلّا بإصابة السنّة) أي بالأخذ من السنّة والإتيان بما يرافقها، سواء كان بلا واسطة أو بالواسطة، وإن لم يكن العمل موافقاً لها كان صاحبه من الأخسرين «أَعْمالًا* الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً»[٣] وقد عرفت أنّ موافق السنّة موافق للكتاب أيضاً؛ فلذا اكتفى بذكرها.
[١]. في هامش النسخة: قد يطلق القول على الاعتقاد؛ يقال: فلان قال به، إذا اعتقده( منه عفي عنه).
[٢]. مسائل عليّ بن جعفر، ص ٣٤٦، ح ٨٥٢؛ الهداية للصدوق، ص ٦٢، باب النيّة؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٨٣، ح ٢١٨؛ وج ٤، ص ١٨٦، ح ٥١٨ و ٥١٩؛ الأمالي للطوسي، ص ٦١٨، المجلس ٢٩، ح ١٠؛ مصباح الشريعة، ص ٥٣، باب النيّة؛ الفصول المختارة، ص ١٩١؛ دعائم الإسلام، ج ١، ص ٤ و ١٥٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٨، باب ٥، ح ٦ و ٧ و ١٠؛ وج ٦، ص ٥، باب ١، ح ٢ و ٣؛ وج ١٠، ص ١٣، باب ٢، ح ١١ و ١٢. وورد في كثير من مصادر العامّة.
[٣]. الكهف( ١٨): ١٠٢.