الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ٢٣٩ - كتاب فضل العلم
٨. عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ ومحمّدُ بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، رَفَعَه، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام قالا: «كلُّ بدعةٍ ضَلالةٌ، وكلُّ ضلالَةٍ سبيلُها إلى النار».
٩. عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حكيم، قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام: جُعلتُ فداك، فُقِّهْنا في الدين وأغْنانا اللَّه بكم عن الناس، حتّى أنَّ الجماعةَ منّا لتكون في المجلس ما يسأل رجلٌ صاحبَه تَحضُرُه المسألةُ ويَحضره جوابُها
وما ورد فيه حكم من الشارع، فلا يجوز لأحد ترك طلبه وأخذه من حَمَلَته والاعتماد فيه على القياس.
قوله: (عن محمّد بن حُكيم)
قال في الإيضاح: «بضمّ الحاء المهملة والياء بعد الكاف. وقيل: حَكيم بفتح الحاء المهملة[١]» انتهى.
وقوله: (فُقِّهْنا) على صيغة المجهول من باب التفعيل، أو على صيغة المعلوم من «فَقُهَ» كَكَرُم، إذا صار فقيهاً.
وقوله: (عن الناس) أي عن المخالفين.
وقوله: (حتّى إنّ الجماعة منّا) أي الجماعة من الشيعة. و «إنّ» بكسر الهمزة و «حتّى» هي الداخلة على الجُمل.
وقوله: (لَتكون في المجلس) بفتح اللام للتأكيد، وبالتاء المثنّاة فوقُ للمضارعة.
وقوله: (ما يسأل رجلٌ صاحبَه تَحضُرُه المسألةُ ويَحضره جوابُها) أي «وما يسأل» ف «ما» موصولة وهي مبتدأ، والجملة معطوفة[٢] على «تكون» بتقدير العاطف. ويحتمل أن يكون الجملة حاليّة عن فاعل «تكون» والعائد مقدّر، أي رجل منهم، أو صفة للمجلس؛ لأنّه في حكم النكرة والعائد مقدّر، أي ليسأل فيه. وعلى التقادير [ف] ضمير «تحضره» و «يحضره» للصاحب. وقيل[٣]: «ما» نافية، أي لا حاجة له إلى سؤال، فيكون قوله: «يحضره» استينافاً
[١]. الإيضاح، ص ٢٨٠، رقم ٦٢٩.
[٢]. في النسخة:« معطوف».
[٣]. قائله الميرزا رفيعا النائيني في الحاشية على اصول الكافي، ص ١٩٩، وهي إحدى الاحتمالات في كلامه فيحاشيته على كتابه بعنوان« منه».