الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ٦٧٧ - باب حجج اللَّه على خلقه
ليس للعباد فيها صُنْعٌ: المعرفةُ، والجهلُ، والرضا، والغضبُ، والنومُ، واليَقظَةُ».
باب حجج اللَّه على خلقه
١. محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن أبي شُعَيْبٍ المَحامِليّ، عن دُرُسْتَ ابن أبي منصور، عن بُرَيدِ بن معاويةَ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ليس للَّهعلى خَلْقِه أن يَعرِفوا، وللخَلْق على اللَّه أن يُعَرِّفَهُم، وللَّه على الخلق إذا عَرَّفَهم أن يَقْبَلوا».
٢. عدّةٌ من أصحابنا، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى، عن الحَجّال، عن ثَعْلَبَةَ بن مَيمون، عن عبد الأعلى بن أعْيَنَ، قالَ: سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام مَن لم يَعْرِفْ شيئاً هل عليه شيءٌ؟ قال: «لا».
أي ممّا يتوهّم أنّه يكون للعباد فيها صنع، ويكون علّتها الفاعليّة والمؤثّرة هو العبد[١] (وليس للعباد فيها صنع) وتأثير ستّة أشياء لئلّا ينقض الحصر بنحو الصحّة (ظ) والمرض.
[باب حجج اللَّه على خلقه]
قوله: (باب حجج اللَّه على خلقه)
المقصود من هذا الباب أنّ المعارف بأقسامها- التي لا تحصل إلّابصنع اللَّه بعد حصولها للعبد- حجج للَّهتعالى على خلقه، ولمّا كانت المعارف أسباباً للحجج، فعبّر عنها بها على سبيل المبالغة مجازاً.
قوله: (ليس للَّهعلى خلقه أن يعرفوا)
أي يوجدوا المعرفة في أنفسهم؛ لأنّه تكليف بما لا يطاق (وللخلق على اللَّه أن يعرّفهم) ويعلّمهم بما يكلّفهم به، نعم (للَّه على الخلق) كسب المعرفة وتحصيلها، وللَّه عليهم (إذا عرّفهم أن يقبلوا) أي يعترفوا ويقرّوا به ويعملوا به.
قوله: (من لم يعرف [شيئاً هل] عليه شيء؟)
أي إثم بإزاء عدم المعرفة، قال: (لا) بل الإثم في بعض الأحكام إنّما يكون بإزاء عدم التحصيل.
[١]. في النسخة زيادة:« وليس للعباد فيها صنع، ويكون علّتها الفاعليّة، والمؤثّرة هو العبد».