الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ٤٣٩ - الطريق السادس
وجسمٍ له نسبة وضعيّة إلى ذلك الجسم المؤثّر، وتلك القوّة المؤثّرة تحصّل ذلك الأثر لأجل تلك النسبة الوضعيّة على ما حقّق في موضعه، فتلك الأجسام المتعدّدة المتكثّرة معلولة لعلّة واحدة مجرّدة بشروط متكثّرة، أو علل متلازمة مجرّدة، وحينئذٍ يجب الاستناد إلى المجرّد الواجب بالذات؛ لاستحالة الدور والتسلسل، وهو المطلوب.
الطريق السابع: الصور الجسميّة- وهي البعد الجوهري المتّصل بالذات- قد ينعدم[١] من مادّة، ويحدث فيها صورة اخرى، وبُعد آخر على ما صرّح به القوم في صورة انقلاب العناصر بعضها إلى بعض، وذلك الانعدام والحدوث هو التخلخل والتكاثف الحقيقيان عندهم. قال الشيخ في تعليقاته:
الصورة الجسميّة- التي هي الاتّصال تبطل[٢] مع بطلان الصورة المقترنة بها المقيمة إيّاها[٣]- موجودة بالفعل كالنار مثلًا فإنّ الصورة الجسميّة التي في هيولاها المقترنة بالصورة الناريّة إذا بطلت صورة النار وحدثت صورة الهواء تبطل الصورة الجسميّة معها، وتحدث صورة جسميّة اخرى مع حدوث الصورة الهوائيّة.
والدليل على ذلك أنّ الأبعاد التي هي الاتّصالات نفسها، أو أشياء تعرض للاتّصالات تتغير وتبطل بالتكاثف والتخلخل، فإنّه[٤] إذا تخلخلت بالصورة الناريّة تلك الهيولى القابلة للاتّصال، كان الاتّصال غير الاتّصال الذي كان عندما كانت قابلة للهوائيّة، فإنّها امتدّت وتزايدت في الأقطار، فإذا[٥] تكاثفت الهيولى بطلت تلك الصورة الناريّة وصورة الاتّصال معها، وحدثت الصورة[٦] الهوائيّة مثلًا، واتّصال آخر يكون الصورة الجسميّة، فيجتمع الهيولى وتتكاثف وتتقلّص أقطارها، فتغيّر الأبعاد دليل على بطلان الاتّصال الذي هو الصورة الجسميّة،
[١]. التذكير باعتبار« البُعد».
[٢]. في النسخة:« يبطل».
[٣]. أي الصورة الجسميّة.
[٤]. في المصدر:« فإنّها».
[٥]. في المصدر:« وإذا».
[٦]. في النسخة:« صورة».