الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ١٦٤ - كتاب فضل العلم
٩. عليُّ بن إبراهيمَ، عن محمّد بن عيسى، عن يونسَ، عن داودَ بن فَرقَدٍ، عمّن حدَّثه، عن ابن شُبْرُمَةَ، قال: ما ذكرتُ حديثاً سمعتُهُ عن جعفر بن محمّد عليه السلام إلّاكاد أن يَتصدَّعَ قلبي، قال: «حدَّثني أبي، عن جدّي، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله». قال ابنُ شُبْرُمَةَ: واقسِمُ باللَّه ما كذب أبوه على جدّه، ولا جدُّه على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من عمل بالمقاييس فقد هَلكَ وأهْلَكَ، ومن أفتى الناسَ بغير علم وهو لا يعلم الناسخَ من المنسوخ والمحكمَ من المتشابه فقد هَلَكَ وأهلَكَ».
باب من عَمِلَ بغير علم
١. عدَّة من أصحابنا، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سِنان، عن طلحة بن زيد، قال: سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «العاملُ على غير بصيرة
لا يعلم، والتكذيب به.
قوله: (عن ابن شُبْرُمَة)
بضمّ الشين المعجمة وسكون الباء الموحّدة وضمّ الراء المهملة.
يقال: صدعه كمنعه أي شقّه.
والمقاييس جمع مقياس وهو ما يقاس به شيء على شيء في حكمه من الوصف الجامع الذي يظنّ أنّه علّة الحكم.
وقوله عليه السلام: (فقد هلك وأهلك) أي ضلّ وأضلّ.
وقوله عليه السلام: (ومن أفتى الناس) إلخ يعني من أفتى الناس بمجرّد ملاحظة ظاهر القرآن أو الحديث وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ ولا يعلم المحكم، يعني ما ليس له تأويل أو تخصيص، فقد ضلّ و أضلّ.
باب من عمل بغير علم[١]
قوله عليه السلام: (العامل على غير بصيرة) إلخ
يعني مَن أتى بشيء من الأفعال أو التروك بغير علمٍ بجوازه شرعاً، أو بغير علم بأنّه
[١]. العنوان من هامش النسخة.