الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ١١٧ - كتاب فضل العلم
٧. محمّدُ بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جَميل بن دَرّاج، عن أبان بن تَغْلِبَ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام، قال: «لوَدِدْتُ أنّ أصحابي ضُرِبَتْ رؤوسُهم بالسياط حتّى يَتفقّهوا».
٨. عليُّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عمّن رواه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: قال له رجل: جُعلت فداك، رجلٌ عَرَفَ هذا الأمر، لَزِمَ بيتَه ولم يَتعرَّفْ إلى أحد من إخوانه؟ قال: فقال: «كيف يَتفقَّهْ هذا في دينه؟».
باب صفة العلم و فضله و فضل العلماء
١. محمّد بن الحسن وعليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن عُبيد اللَّه بنعبداللَّه الدهقان، عن دُرُستَ الواسطيّ، عن إبراهيمَ بنعبدالحميد، عن أبي الحسن موسى عليه السلام، قال: «دخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله المسجدَ، فإذا جَماعةٌ قد أطافوا برجل، فقال: ما هذا؟
وقوله عليه السلام: (ولم يُزَكِّ له عملًا) من التزكية، أي الإنماء؛ يعني لم يضاعف حسناته، ولم يكن ثوابه كثيراً جزيلًا.
قوله عليه السلام: (عرف هذا الأمر)
أي أمر إمامة أهل البيت عليهم السلام.
وقوله: (ولم يَتَعَرَّفْ إلى أحد من إخوانه) أي اعتزل الناس، ولا يعاشر إخوانه في الدين.
وقوله عليه السلام: (كيف يتفقّه هذا في دينه؟) أي كيف يتعلّم في دينه؛ لأنّ تحصيل العلم إنّما يتيسّر بالمعاشرة والتعلّم عن العلماء، وذلك لا يجتمع مع التزام البيت، وعدم التعرّف إلى أحد.
باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء[١]
قوله صلى الله عليه و آله: (ما هذا)
لم يقل: «مَن هذا» تخفيفاً وإهانة له.
[١]. العنوان من هامش النسخة.