المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٥
ذلك شي ء ردّ على الورثة وكان ذلك لباقي الغرماء . وقد رُوي : أ نّه يكون مع غيره من الديّان سواء يتحاصّون بالرهن . والأوّل أحوط . وإذا كان له على الراهن مال على غير هذا الرهن ، لم يجز له أن يجعله على هذا الرهن . ومتى مات الراهن كان المرتهن في غير ماله على الراهن مع غيره من الديّان سواء . وإذا قال الراهن للمرتهن : بع الرهن قبل حلول الأجل ، فباعه ، لم يكن له أن يتصرّف في المال إلاّ بعد حلول أجل ماله ، فإن أذن له صاحب المال كان ذلك سائغاً له حلالاً .
ن/٤٣٤ ـ ٤٣٥
٧ ـ بيع المرتهن الرهن :
أ ـ بيعه الرهن بإذن الراهن :لا يجوز للمرتهن أن يبيع الرهن إلاّ بإذن صاحبه . فإن غاب عنه صبر عليه إلى أن يجي ء ، أو يأذن له في بيعه .
ن/٤٣٢
وفي الخلاف :إذا رهن عند غيره شيئاً ، وشرط للمرتهن إذا حلّ الحقّ أن يبيعه ، صحّ شرطه ، ويجوز توكيل المرتهن في بيع الرهن . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يصحّ شرطه ولا توكيله إلاّ بحضرة الراهن ، فإن حضره الراهن صحّ بيعه . ومنهم من قال : لا يجوز على كلّ حال .
خ ٣/٢٤٢
ونحوه في النهاية ، وأضاف :فإذا حلّ الأجل ولم يوفّه المال ، باع الرهن ، فإن فضل منه شي ءٌ ردّه على صاحبه ، وإن نقص طالبه به على الكمال ، وإن تساويا لم يكن له ولا عليه شي ء .
ن/٤٣٢ ـ ٤٣٣
ب ـ بيعه الرهن الذي جهل صاحبه :إذا كان عند الإنسان رهن ولا يَدري لمن هو صبر إلى أن يجي ء صاحبه ، فإن لم يجىء باعه وأخذ ماله وتصدّق عنه بالباقي .
ن/٤٣٣
٨ ـ تسليم الرهن عند موت المرتهن أو تغيّر حاله :
إن مات المرتهن وحصل الرهن في يد وارثه أو في يد وصيّه ، كان للراهن أن يمتنع من ذلك ويطالب بنقله ، وينقله الحاكم إلى يد ثقة أمين .
م ٢/٢٢١
وفي النهاية :إذا مات من عنده الرهن ، ولم يعلم الورثة الرهن ، كان ذلك كسبيل ماله . فإن علموه بعينه وجب عليهم ردّه على صاحبه وأخذ ما عليه منه .
ن/٤٣٣
وفي المبسوط :إذا كان الرهن في يد المرتهن وادّعى الراهن أ نّه قد تغيّر حاله وطالب بنقل الرهن من يده ، فإنّ الحاكم ينظر فيه ، فإن ثبت عنده تغيّر حاله ، نقله إلى يد ثقة أمين ، وإن لم يثبت عنده ذلك أقرّه في يده .
م ٢/٢٢١
٩ ـ اشتراط وضع الرهن في يد عدل أو أكثر :
إذا رهن عند إنسان شيئاً ويشترط أن يكون موضوعاً على يد عدل صحّ شرطه ، فإذا قبض