المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٧
ولا يستحقّ فيما يأخذه الإمام بنفسه أو فرّقه ربّ المال بنفسه؛ لأ نّه لم يعمل .
م ١/٢٤٧ ـ ٢٤٨ ، ٢٥٣
ب/٣ً ـ وظيفة العاملين على الزكاة :إذا ولّى الإمام رجلاً عمالة الصدقات ، وبعث فيها ، فينبغي أن يعرف عدد أهل الصدقات وأسمائهم وأنسابهم وحلالهم وقدر حاجتهم؛ حتّى إذا أعطى واحداً منهم أثبت اسمه ونسبه وحليته حتّى لا يعود فيأخذ دفعة اُخرى ، ويعرف قدر حاجتهم؛ حتّى يقسّم الصدقة بينهم على ذلك . ثمّ يبتدء فيفرغ أوّلاً من جبايتها . فإذا تكاملت تشاغل بتفرقتها عقيب حصولها ، ولا تؤخّر فربما استضرّ بتأخّرها ، وربما تلفت الصدقة فيلزمه غرامتها ، فإذا عرف ذلك وحصلت الصدقات ، فإن كانت الأصناف كلّهم موجودين ، فالأفضل أن يفرّقها على ثمانية أصناف كما قال اللّه تعالى ، وإن سوّى بينهم جاز وإن فضّل صنفاً على صنف كان أيضاً جائزاً ، وإن فقد منهم صنفاً قسّمها على سبعة ، وإن فقد صنفين قسّمها على ستّة ، ولو أ نّه قسّم ذلك في صنف من أرباب الصدقة على حسب ما يراه من المصلحة كان جائزاً ، وتفضيل بعضهم على بعض أيضاً جائز ، وإن كان الأفضل ما قلناه وينبغي أن يبدأ أوّلاً فيخرج منه سهم العامل؛ لأ نّه يأخذ عوض عمله ، فإن كان قدر الصدقة وفق اُجرته دفع إليه ، وإن كان أكثر صرف الفضل إلى باقي الأصناف ، وإن كان أقلّ تمّمه الإمام من المصالح ، وإن احتيج إلى كيّال أو وزّان في قبض الصدقة فعلى من تجب ؟ قيل فيه وجهان ، أحدهما : على أرباب الأموال؛ لأنّ عليهم أيضاً الزكاة كأجرة الكيّال والوزّان في البيع على البايع . والآخر : أ نّه على أرباب الصدقات؛ لأنّ اللّه تعالى أوجب عليهم قدراً معلوماً من الزكاة فلو قلنا : إنّ الاُجرة تجب عليهم ، لزدنا على قدر الواجب ، والأوّل أشبه .
وإن تولّى الإمام تفرقتها أعطى العامل اُجرته وصرف الباقي في باقي الأصناف على قدر حاجاتهم وكفاياتهم ، فإن كانوا فقراء فعلى قدر كفايتهم ، وإن كانوا غارمين فعلى قدر ديونهم ، وإن كانوا غزاة فعلى قدر حاجتهم لغزوهم . فإذا فرّق في صنف قدر حاجتهم وكفايتهم وفضل فرّق في الباقين ، وإن فضل عن الجميع بقدر حاجتهم وكفايتهم صرفه إلى مستحقي أقرب البلاد إليه . ثمّ لا يزال كذلكيستوفي تفرقة مال الصدقة ، وإن نقص عن قدر كفاياتهم فرّقها على حسب ما يراه ويتمّ سهام الباقين من سهام المصالح أو من بيت مال الصدقة .
م ١/٢٥٥ ـ ٢٥٦
ب/٤ً ـ الهدية إلى العاملين على الصدقات :يحرم الهدية إلى العاملين على الصدقات إن لم يكن بمهاداته عادة ، فأمّا إن كان ممّن جرت عادته بذلك كالقريب والصديق والملاطف فالمستحب أن لا يقبلها ، وقال بعضهم : يحرم عليه . فإن خالف وقبل فما الذي يصنع ؟ قال قوم : يجب عليه ردّها ، وقال آخرون : يجوز أن يتصدّق عليه بها . والأوّل أحوط .
م ٨/١٥٢