المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٨
جـ ـ المؤلّفة قلوبهم :المؤلّفة الذين يتألّفون ويستمالون إلى الجهاد .
ن/١٨٤
ونحوه في الجمل والعقود ، وأضاف :فأمّا المؤلّفة قلوبهم فيتألّفون بشي ء من الزكاة يُعطون يُستعان بهم على الجهاد وإن كانوا كفّاراً .
ر/٢٠٦
وفي الاقتصاد :المؤلّفة قلوبهم قوم كفّار لهم جميل في الإسلام يُستعان بهم على قتال أهل الحرب ، ويُعطون سهماً من الصدقة .
صا/٢٨٢
وفي المبسوط :المؤلّفة قلوبهمعندناهم الكفّار الذين يستمالون بشي ء من مال الصدقات إلى الإسلام ، ويتألّفون ليستعان بهم على قتال أهل الشرك ، ولا يعرف أصحابنا مؤلّفة أهل الإسلام .
للمؤلّفة سهم من الصدقات كان ثابتاً في عهد النبيّ (صلى الله عليه و آله) ، وكلّ من قام مقامه عليه جاز له أن يتألّفهم لمثل ذلك ، ويعطيهم السهم الذي سمّاه اللّه تعالى لهم . ولا يجوز لغير الإمام القائم مقام النبيّ (صلى الله عليه و آله) ذلك ، وسهمهم مع سهم العامل ساقط اليوم .
وقال الشافعي : المؤلّفة قلوبهم ضربان : مسلمون ومشركون . فالمشركون ضربان ، أحدهما : قوم لهم شرف وطاعة في الناس وحسن نيّة في الإسلام يعطون استمالة لقلوبهم وترغيباً لهم في الإسلام . والثاني : قوم من المشركين لهم قوّة وشوكة وطاعة إذا أعطاهم الإمام كفّوا شرّهم عن المسلمين ، وإذا لم يعطوا تألّبوا عليه وقاتلوه ، فهؤلاء كان النبيّ (صلى الله عليه و آله) يعطيهم استكفافاً لشرّهم ، وبعد النبيّ (صلى الله عليه و آله) هل لمن قام مقامه أن يعطيهم ذلك ؟ فيه قولان ، ومن أين يعطهم من سهم المصالح أو من سهم الصدقات ؟ فيه قولان .
وأمّا مؤلّفة الإسلام فعلى أربعة أضرب ، أحدها : قوم لهم شرف وسداد لهم نظراء إذا اُعطوا هؤلاء نظر إليهم نظراؤهم فرغبوا في الإسلام .
والضرب الثاني : قوم لهم شرف وطاعة أسلموا وفي نيّاتهم ضعف أعطاهم النبيّ (صلى الله عليه و آله) ليقوي نيّاتهم . ولمن قام مقام النبيّ (صلى الله عليه و آله) (هل له) أن يعطي هذين ؟ فيه قولان . ومن أين يعطيه ؟ فيه قولان .
الضرب الثالث : هم قوم من الأعراب في طرف من بلاد الإسلام وبإزائهم قوم من المشركين إن أعطاهم قاتلوا عن المسلمين ، وإن لم يعطوا لم يقاتلوا واحتاج الإمام إلى مؤونة في تجهيز الجيوش إليهم ، فهؤلاء يعطون ويتألّفون ليقاتلوا المشركين ويدفعوهم .
والضرب الرابع : قوم من الأعراب في طرف من بلد الإسلام بإزائهم قوم من أهل الصدقات ، إن أعطاهم الإمام جبوا الصدقات وحملوها إلى الإمام ، وإن لم يعطهم لم يجبوها واحتاج الإمام في إنفاذ من يجبها إلى مؤونة كثيرة فيجوز أن يعطيهم ؛ لأنّ فيه مصلحة . ومن أين يعطيهم ، أعني هذين الفريقين فيه أربعة أقوال ، أحدها : من سهم