المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠١
أهل الصدقة ، وإن تغيّرت الحال قبل الدفع إليهم وهلكت في يد الساعي بغير تفريط ، فإنّ عليه ضمانها ، وكذلك إن كان بتفريط .
فإن كان بإذن أهل السهمان دون ربّ المال ، فإن حال الحول والحال ما تغيّرت وقعت موقعها ، وإن كانت الحال منه متغيّرة فإن كان بعد الدفع فالحكم على ما مضى حرفاً بحرف ، وإن كان قبل الدفع وهلك في يد الساعي كان من ضمان أهل السهمان.
وإن كان بإذن صاحب المال دون أهل السهمان ، فإن لم يتغيّر الحال فقد وقعت موقعها ، وإن تغيّرت الحال ، فإمّا أن يكون بعد الدفع أو قبله . فإن كان بعد الدفع فالحكم على ما مضى في القسم الأوّل ، وإن كان قبل الدفع وهلك في يد الساعي فهو من ضمان ربّ المال ، والساعي أمين لأنّه ائتمنه .
وإن كان بإذن من الفريقين فإن لم يتغيّر الحال فقد وقعت موقعها ، وإن تغيّرت فإمّا أن يكون بعد الدفع أو قبله . فإن كان بعد الدفع فالحكم على ما مضى ، وإن كان قبل الدفع وهلكت فالأولى أن يكون بينهما؛ لأنّ كلّ فرقة لها إذن في ذلك ولا ترجيح لأحدهما على صاحبه .
م ١/٢٢٨
وفي الخلاف :ما يتعجّله الوالي من الصدقة متردد بين أن يقع موقعها أو يسترد . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : ليس له أن يسترد ، بل هو متردد بين أن يقع موقعها أو يقع تطوعاً .
خ ٢/٤٥
هـ ـ إذا استلف الوالي بعيراً وسلّمه إلى رجلين ثمّ ماتا بعد ذلك :إذا استسلف الوالي بعيراً لرجلين وسلّمه إليهما وماتا بعد ذلك ، فلا يخلو من أن يموتا قبل الحول أو بعده .
فإن ماتا بعد الحول وبعد وجوب الزكاة ، وكانا من أهلها حين الوجوب ، وكان الدافع من أهلها حين الوجوب ، وقعت الزكاة موقعها .
وإن ماتا قبل الحول وقبل الوجوب فإنّ الزكاة لا تقع موقعها ، إلاّ أن يكون لم يخلّفا شيئاًفعندنايجوز أن يحتسب به من الزكاة ، وإن خلّف تركة لا يجوز له معها لو كان حيّاً الزكاةاسترجعت من تركته.
وإذا ثبت أنّ له أن يستردّه ، لم يخل البعير من أحد أمرين : إمّا أن يكون قائماً أو تالفاً . فإن كان تالفاً كان له أن يستردّ قيمته من تركته ، ويلزمه قيمته يوم قبضه ؛ لأ نّه قبضه على جهة القرض فيلزمه قيمته يوم القرض ، وإن كان قائماً بعينه اُخذت عينه بلا كلام ، ومتى استردّ الوالي قيمة البعير نظر في حال ربّ المال ، فإن كان ما بقي عنده بعد التعجيل نصاباً كاملاً أخرج زكاة ما بقي عنده ، وإن كان الباقي أقلّ من نصاب لم يضمّ هذه القيمة إلى ما عنده ليكمل نصابه؛ لأ نّه لمّا هلك البعير كان الواجب لربّ المال قيمته ، والقيمة لا تضّم إلى الماشية ليكمل النصاب بلا خلاف بين أصحابنا ، ومتى كان البعير قائماً