المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩١
الراهن أو لا يعلم ، فإن علم برجوعه عن الإذن فقد سقط إذنه ولا يجوز له وطؤها ولا عتقها ، فإن فعل كان بمنزلة ما لو فعله الراهن بغير إذنه . وإن لم يعلم وفعل كان ما فعله ماضياً ، وقد قيل : إنّه لا يكون ماضياً .
م ٢/٢٠٦
ب ـ إفضاء الراهن أمته المرهونة أو افتضاضها :متى كان الوطء من المالك يؤدّي إلى إفضائها فإنّه يلزمه قيمتها ، وإن كانت بكراً فافتضها لزمه أرش الافتضاض لتكون رهناً عوض ذلك مع الجارية ، وإن أحبلها وولدت منه فإنّها تصير اُمّ ولده ولا يبطل الرهن .
م ٢/٢٠٦
٧ ـ تصرّف الراهن في المرهون بالتصرّفات المتوقفة على الملك :
إذا أذن المرتهن للراهن في بيع الرهن بشرط أن يكون ثمن الرهن رهناً ، كان صحيحاً .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : يبطل البيع .
خ ٣/٢٣٣
ونحوه في المبسوط (٢/٢١٠) .
ومتى باع الرهن أو تصدّق به أو وهبه أو آجره أو عاوضه من غير علم المرتهن ، كان ذلك باطلاً . وكذلك إن أعتق المملوك أو دبّره أو كاتبه ، كان ذلك باطلاً . فإن أمضى المرتهن ما فعله الراهن ، كان ذلك جائزاً ماضيا ، ولم يكن للمرتهن رجوع فيما أمضاه .
ن/٤٣٣
وإذا رهنه شيئاً ثمّ تصرف فيه الراهن بالبيع ، أو الهبة ، أو الرهن عند آخر قبضه أو لم يقبضه أو قبضه البائع أو لم يقبضه ، أو أصدقه امرأته ، لم يصحّ جميع ذلك وكان ذلك باطلاً .
وقال الشافعي : يكون ذلك فسخاً للرهن ، وإن زوّجها لم ينفسخ الرهن .
خ ٣/٢٢٧
وفي المبسوط :وإن باعها بإذنه انفسخ الرهن ولا يجب عليه قيمة مكانه .
م ٢/٢٠٦
أ ـ بيع الراهن المرهون بإذن المرتهن وما يتعلّق به من أحكام :إذا كان الرهن في دين إلى أجل فأذن المرتهن للراهن في بيع الرهن ففيه أربع مسائل ، إحداها : قال له قبل أن يحلّ الحقّ : بع الرهن ، فإذا باعه الراهن نفذ البيع وبطل الرهن وكان ثمنه للراهن ينفرد به لا حقّ للمرتهن فيه ، ولا يلزم الراهن أن يجعل مكانه رهناً . هذا إذا كان الإذن مطلقاً ، فإن شرط أن يكون ثمنه رهناً كان الشرط صحيحاً ، وقيل : إنّه يبطل البيع ، والأوّل أصحّ . فإن قال المرتهن : أذنت في البيع مطلقاً لفظاً وكان في نيّتي واعتقادي أن يعجّل الثمن لي قبل محل الحقّ ، لم يلتفت إلى قوله ولا اعتبار بنيّته .
وإذا أذن في البيع ثمّ رجع نظرت ، فإن علم الراهن بالرجوع قبل البيع لم يكن له البيع فإن باعه بعد رجوعه كان باطلاً؛ لأنّه بيع بغير إذ المرتهن .
فإن رجع بعد أن باع فالبيع نافذ والرجوع