المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٤
في أربعة مواضع : الولادة والاستهلال والرضاع والعيوب تحت الثياب . وبه قال ابن عباس والزهري ومالك والأوزاعي .
خ ٥/١٠٦
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :ومن قال تقبل ، قال : لا تقبل إلاّ شهادة أربع منهن ، وفيه خلاف آخر بينهم .
م ٥/٣١١
أ ـ ما يعتبر في كيفية الشهادة على الرضاع :الشهادة على الرضاع لا تُقبل مطلقة فلو قال الشاهد : هذه أخته أو عمّته أو خالته أو بنته من الرضاع ، لم يقبل هذا منه حتّى يفسّره؛ لأنّ الناس اختلفوا في الرضاع الذي ثبت به التحريم ، فتفسيره أن يقول : أشهد أ نّها أرضعته خمس عشرة رضعة متفرقات خَلُصَ اللبن منها إلى جوفه في الحولين : فلا بدّ أن يتحقّق أنّ في ثديها لبناً ثمّ يشهد هكذا ، ويحتاج علىمذهبناأن يتبيّن أ نّها لم يفصل بين الرضعات برضاع امرأة اُخرى .
وهذا وإن كان نفياً فيمكنه أن يشهد أ نّه ما فارقها هذه المدّة حتّى استوفت العدد ، فإن ابتدأ الشاهد بهذا على هذا الوجه قبلنا ، وإن أطلقها فاستشرحها الحاكم عن ذلك ففسّرها هكذا حكم بها ، لأنّه زال ما يحذره .
فإن قيل : خلوص اللبن إلى جوفه من المغيّب عنه واللّه يعلم فكيف يشهد بحصول اللبن إلى جوفه ؟ قلنا : الذي يحتاج إليه أن يعلم أنّ في ثديها لبناً ، فإذا شاهده قد التقم الثدي يمصّه بأن يحرّك شفتيه كان الظاهر أنّ اللبن قد حصل في جوفه ، فالشهادة تقع على الظاهر .
فإن أدخل الصبيّ رأسه تحت ثيابها أو أدخلته تحت ثيابها ولم يشاهده ملتقماً ثديها لم يجز أن يشهد بالرضاع حتّى يشاهده يلتقم الثدي يمصّه .
م ٥/٣١٢ ـ ٣١٣
ب ـ دعوى الرضاع ومن يُقبل من شهود الزوج والزوجة فيها :إذا ادّعى الزوج بعد عقد النكاح أنّ امرأته هذه محرم له من رضاع ، مثل أن قال هذه اُختي أو بنتي أو عمّتى أو خالتي من رضاع ، فإن لم يكن معه بيّنة قبل منه ما عليه دون ما له ، فإن كان معه بيّنة قبلنا شاهدين عدلين لا غيرعندنا، وعندهم شاهدان أو شاهد وامرأتان أو أربع نسوة ، فإن كان فيمن شهد اُمّ الزوجة وبنتها لم تقبلعندنالما مضى ، وعندهم تقبل لأنّ شهادة الولد والوالد مقبولة عليه ، وإنّما لا تقبل له .
فإن كان فيهنّ اُمّ الزوج وبنته لم تقبل هاهنا ، لأنّها شهادة له ، فلا تقبل ، ولا يمكن شهادة البنت على أنّ أمّها ارتضعت من هذه دون الحولين ، لأنّه محال ، وإنّما تقبل فيما هو حقّ على أمّها ويمكن أن تشهد البنت على أنّ أمّها أرضعت هذا الزوج وكان صغيراً ، أو تشهد أن جدّتها أرضعته وكان صغيراً فلمّا كبر تزوّجت به ، وهو ممكن ،وعندناإن كان بدل البنت ابناً فشهد بذلك قبل شهادته عليها ، ولها ، وإنّها لا تقبل شهادة الولد على والده فحسب .