المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٠
وقال أبو حنيفة : أ نّها تصحّ ، فإذا عقداها كان ما يرتفع لهما على حسب ما شرطاه بينهما .
خ ٣/٣٣٠ ـ ٣٣٢
هـ ـ حكم الشركة إذا شارك اثنان سقّاء من أحدهما حمل ومن الثاني راوية وهو يستقي فيها على أنّ الربح بينهما :إذا شارك نفسان سقّاء على أن يكون من أحدهما حمل ومن الآخر راوية واستقى فيها على أنّ[ما [يقع من الربح يكون بينهما لم تصّح هذه الشركة ، ولا يمكن أن يكون له إجارة (بل) معاملة فاسدة ، فإذا استقا السقّاء[وباع الماء [وحصل الكسب في يده فإنّه يكون للسقّاء ، ويرجع الآخران عليه بأجرة المثل فيما لهما من حمل وراوية ، وقيل : إنّهما يقتسمان بينهما أثلاثاً ويكون لكلّ واحد منهما على صاحبه ثلثا أجرة ماله على كلّ واحد منهما ثلثها وسقط الثلث . وفي الناس من حمل الوجه الأوّل على أ نّه إذا كان الماء للسقّاء ملكه ، والثاني على أ نّه إذا أخذ السقّاء الماء من موضع مباح ، وهذا ليس بشي ء ، والوجهان جميعاً قريبان ، ويكون الوجه الأوّل على وجه الصلح ، والثاني مرّ الحكم فيه .
م ٢/٣٤٦
و ـ حكم الشركة في زراعة أرض هي لواحد والبذر لآخر والعمل من ثالث :إذا اشترك أربعة في زراعة أرض فكانت الأرض لأحدهم والبذر لآخر والفدان لآخر والعمل من آخر ، فزرعت الأرض بذلك البذر وأصلح بذلك الفدان وكان الاشتراط بينهم على أنّ ما يرتفع من الزرع يكون بينهم ، فإنّ هذه معاملة فاسدة فلا هي إجارة ولا هي شركة ولا مضاربة فإذا بطل أن يكون إجارة أو شركة أو قراضاً ثبت أ نّها معاملة فاسدة ، فإذا ثبت هذا فإنّ الزرع يكون لصاحب البذر ويرجع صاحب الأرض عليه بمثل أجرة أرضه ، وكذلك صاحب الفدان يرجع بمثل اُجرة فدانه والعامل بمثل اُجرة عمله لأنّهم عملوا له .
م ٢/٣٥٩
ثانياً ـ أحكام الشركة :
١ ـ تصرّف الشركاء بمال الشركة والحكم إذا فسخ أحدهم :
إذا عقدا الشركة على المالين وخلطاهما كان لكلّ واحد منهما أن يتصرّف في نصيبه ، ولا يجوز أن يتصرّف في نصيب شريكه حتّى يأذن له فيه . فإذا أذن له فيه جاز له أن يتصرّف على حسب ما أذن له في ذلك ، فإن أطلق الإذن في التجارة والتصرّف في الأمتعة تصرّف فيهما مطلقا ، وإن عيّن له جنساً دون جنس أو نوعاً دون نوع كان له التصرّف في ذلك العين ولا يجوز له التصرّف فيما عداه .
وإذا عقد الشركة ثمّ أذن كلّ واحد منهما لصاحبه في التصرّف فتصرّفا ثمّ إنّ أحدهما فسخ الشركة انفسخت الشركة ، وكان لصاحبه أن يتصرّف في نصيبه دون نصيب الآخر ، وكان للفاسخ أن يتصرّف في نصيبه ونصيب صاحبه؛ لأنّ صاحبه ما رجع في إذنه .
وأمّا المال فهو بعد مشترك بينهما لأنّه مختلط