المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٢
مملوكاً ، فأعتقه كان العتق ماضياً ، إلاّ أ نّه يكون سائبةً لا يكون ولاؤه له . ولا يجوز له أن يتوالى إليه ، لأنّه عبد لا يملك جريرة غيره .
ن/٥٤٣
أ ـ ملكيّة مال العبد المباع :إذا باع عبداً قد ملّكه ألفاً بخمسمئة صحّ البيع على قول من يقول إنّه يملك . ولو باع ألفاً بخمسمئة لم يصحّ لأنّه ربا . ولو باعه مطلقاً ولم يشرط المال زال ما ملّكه عن العبد وعاد إلى سيّده .
م ٢/١٣٧ ـ ١٣٨
وفي النهاية :من ابتاع عبداً أو أمة وكان لهما مال كان مالهما للبائع دون المبتاع ، اللّهمّ إلاّ أن يشرط المبتاع ماله ، فيكون حينئذٍ له دون البائع ، سواء كان ما معه أكثر من ثمنه أو أقلّ منه .
ن/٤٠٩
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :وروي أ نّه إن علم أنّ له مالاً كان للمشتري ، وإن لم يعلم كان للسيّد .
م ٢/١٣٧
ب ـ حكم ابتياع كلّ واحدٍ من المملوكين المأذونين صاحبه من مولاه :المملوكان إذا كانا مأذونين في التجارة ، فاشترى كلّ واحد منهما صاحبه من مولاه ، فكلّ من سبق منهما بالبيع كان البيع له وكان الآخر مملوكاً له . فإن اتّفق أن يكون العقدان في حالة واحدة اُقرع بينهما فمن خرج اسمه كان البيع له ويكون الآخر مملوكه . وقد روي : أ نّه إذا اتّفق العقدان في حالة واحدة كانا باطلين . والأحوط ما قدّمناه .
ن/٤١٢
جـ ـ إذا قال مملوك لإنسان : «اشترْني ولك عليّ كذا» :إذا قال مملوك إنسانٍ لغيره : اشترني ، فإنّك إذا اشتريتني كان لك عليَّ شيء معلوم ، فاشتراه؛ فإن كان المملوك في حال ما قال ذلك له مال ، لزمه أن يعطيه ما شرط له ، وإن لم يكن له مالٌ في تلك الحال . لم يكن عليه شي ء .
ن/٤١٢
٤ ـ تصرّفات المملوك المالية وديونه :
أ ـ شراء العبد بغير إذن سيّده بثمن في ذمّته :لا يصحّ شراء العبد بغير إذن مولاه بثمن في ذمّته . وبه قال أبو سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي ، وقال ابن أبي هريرة : يصحّ .
خ ٣/١٧٩
وفي المبسوط :إن كان اشترى بثمن في ذمّته فالأولى أن يقال : لا يصحّ شراؤه ، وإن كان باقياً ردّ على البائع ، وإن كان تالفاً كانت قيمته في ذمّته يطالبه بها إذا اُعتق وأيسر .
وقيل : إنّ شراءه صحيح فإن كان المبيع قائماً بعينه كان للبائع فسخ العقد وردّ المبيع إلى ملكه لأنّه معسر بالثمن ، وإن كان تالفاً فقد استقرّ الثمن في ذمّته يطالبه به إذا اُعتق وأيسر .
وأمّا إذا أخذه المولى من يده ، فمن قال إنّ شراءه صحيح استقرّ ملك المولى عليه ولا يكون للبائع أن ينتزعه من يده ، ويكون له الثمن في ذمّة العبد يطالبه به إذا أيسر ، لأنّ كلّ ما في يد