المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٨
أبعاض الحيوان كما يصحّ ابتياع جميعه ، وكذلك يصحّ الشركة فيه .
ن/٤٠٩
و ـ الشركة في مال الدين :إذا أعطى الإنسان غيره مالاً وجعل بعضه ديناً عليه ثمّ تعاقدا الشركة كان ذلك جائزاً وصحّت الشركة .
ن/٤٢٨
٣ ـ أسباب الشركة :
الشركة[على] ثلاثة أضرب ، شركة في الأعيان ، وشركة في المنافع ، وشركة في الحقوق .
فأمّا الشركة في الأعيان فمن ثلاثة أوجه ، أحدها : بالميراث . والثاني : بالعقد . والثالث : بالحيازة . فأمّا الميراث فهو اشتراك الورثة في التركة . وأمّا العقد فهو أن يملك جماعة عيناً ببيع أو هبة أو صدقة أو وصية مشتركة . وأمّا الشركة بالحيازة فهو أن يشتركوا في الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد والاغتنام والاستقاء وغير ذلك ، فإذا صار محوزاً لهم كان بينهم .
وأمّا الاشتراك في المنافع كالاشتراك في منفعة الوقف ومنفعة العين المستأجرة ومنفعة الكلاب الموروثة عند من قال : إنّها غير مملوكة ، وأمّاعندنافإنّها تملك إذا كانت للصيد ، فعلى هذا دخلت في شركه الأعيان .
وأمّا الاشتراك في الحقوق ، فمثل الاشتراك في حقّ القصاص وحدّ القذف وحقّ خيار الردّ بالعيب وخيار الشرط وحقّ الرهن وحقّ المرافق من المشي في الطرقات ومرافق الدار والضيعة وما أشبه ذلك .
م ٢/٣٤٣
٤ ـ أنواع الشركة وما يصحّ منها وما لا يصحّ :
الشركة على أربعة أضرب شركة المفاوضة ، وشركة العنان وشركة الأبدان وشركة الوجوه .
م ٢/٣٤٧
أ ـ شركة العنان :شركة العنان هي التي ذكرناها (اُنظر : أوّلاً ١ ، ٢) وسمّيت شركة العنان؛ لأ نّهما يتساويان فيهما ويتصرّفان فيهما بالسوية فيها . وقال الفرّاء : هي مشتقّة من عنّ الشي ء إذا عرض فسمّي به الشركة؛ لأنّ كلّ واحد منهما قد عنّ له أن يشارك صاحبه أي عرض له . ، وقيل : إنّه مشتقّ من المعاننة يقال : عاننت فلاناً أي عارضته بمثل ماله ومثل فعاله ، وكلّ واحد من الشريكين يخرج في معارضة صاحبه بماله وتصرّفه فيخرج مالاً مثل مال صاحبه وينصرف كما ينصرف صاحبه ، فسمّيت بذلك شركة العنان ، وهذا الأخير أصلح ما قيل فيه .
إذا ثبت هذا فإذا أخرج كلّ واحد منهما من جنس المال الذي أخرجه صاحبه ومن نوعه وصفته وعقدا عليهما عقد الشركة وخلطا المالين انعقدت الشركة وثبتت ، فإذا أذن كلّ واحد منهما في التصرّف لصاحبه بعد ذلك جاز التصرّف ، وإذا لم يخلطا المالين لم ينعقد الشركة ، ويكون الحكم في المالين كما لو لم يتلفّظا بالشركة ، وفي الناس من قال : الخلط ليس من شرط صحّة الشركة فإذا تلفّظا بالشركة انعقدت وإذا ارتفع الربح كان