المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٠
شهيد
أوّلاً ـ المراد بالشهيد :
الشهيد هو الذي يقتل بين يدي إمام عدل في نصرته أو بين يدي من نصبه الإمام .
م ١/١٨١
وفي النهاية (٤٠) نحوه .
وفي المبسوط أيضاً :كلّ من قتل في المعركة حكم له بحكم الشهادة عمداً قتل أو خطأ ، بسلاح أو غير سلاح ، شوهد قاتله أو لم يشاهد .
م ١/١٨٢
١ ـ حكم من قتل دفاعاً عن نفسه وماله :
من قصد إلى أخذ مال الإنسان وأشهر السلاح جاز للإنسان دفعه عن نفسه وعن ماله ، فإن أدّى ذلك إلى قتل اللصّ ، لم يكن عليه شي ء ، وإن أدّى إلى قتله هو كان شهيداً ، وثوابه ثواب الشهداء .
ن/٢٩٧
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :سواء كان القاصد ذكراً أو اُنثى صغيراً أو كبيراً عاقلاً أو مجنوناً فالحكم سواء .
م ٨/٧٥
ثانياً ـ أحكام الشهيد :
١ ـ سقوط الغسل والتكفين عنه ووجوب الصلاة عليه :
ينبغي أن يدفن الشهيد بثيابه ولا يغسّل ، ويدفن معه جميع ما عليه ويصلّى عليه إذا أصابه الدم إلاّ الخفّين ، وقد روي أ نّهما إذا أصابهما دم دفنا معه .
م ١/١٨١
وفي النهاية (٤٠) نحوه .
وكذلك في الخلاف إلاّ أ نّه قال :ولا ينزع منه إلاّ الجلود وبه قال أبو حنيفة والثوري .
وقال الشافعي : لا يغسّل ولا يصلّى عليه ، وينزع منه الجلود والحديد فأمّا الثياب فالأولياء مخيّرون بين أن ينزعوه ويدفنوه في غيرها ، وبين أن يدفنوه فيها ، وبه قال مالك والأوزاعي وأحمد . وقال ابن المسيّب والحسن البصري : يغسّل ويصلّى عليه .
خ ١/٧١٠
أ ـ اعتبار القتل في المعركة في سقوط الغسل :كلّ من قتل في غير المعركة يجب غسله والصلاة عليه سواء قتل بسلاح أو غير سلاح ، شوهد أو لم يشاهد ، عمداً كان أو خطأ ، وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : إن شوهد وقتل عمداً لم يغسّل ويصلّى عليه كالشهيد ، وإن لم يشاهد أو قتل خطأً أو عمداً بمثقل فإنّه يغسّل ويصلّى عليه .
خ ١/٧١٢
وحكم الصغير والكبير والذكر والأُنثى سواء إذا قتل في المعركة غير أ نّه يصلّى عليه ، ولا فرق بين أن يقتل بحديد أو بخشب أو بحجارة أو برفس والحكم فيه سواء .
م ١/١٨٢