المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٤
عرفوا الحقّ وصاروا به شاهدين . وقد يتعيّن الفرض فيه ، وهو إذا لم يتحمّل الشهادة إلاّ اثنان أو تحمّلها خلق ولم يبق منهم إلاّ اثنان .
م ٨/١٨٦ ـ ١٨٧
وفي النهاية :لا يجوز أن يمتنع الإنسان من الشّهادة إذا دعي إليها ليشهد إذا كان من أهلها ، إلاّ أن يكون حضوره مضرّاً بشي ء من أمر الدين أو بأحدٍ من المسلمين .
ويكره للمؤمن أن يشهد لمخالف له في الاعتقاد ؛ لئلاّ يلزمه إقامتها ، فربما ردّت شهادته فيكون قد أذلّ نفسه .
ن/٣٢٨ ، ٣٢٩ ، ٣٣٠
أ ـ أخذ الأُجرة على الشهادة :حكم الشهادة في أخذ الجعل عليهاعندنالا يجوز بحال ، وقالوا : لا يخلو الشاهد من أحد أمرين إمّا أن يكون قد تعيّنت عليه أو لم تتعيّن ، فإن لم يكن تعيّن عليه الأداء والتحمّل نظرت ، فإن لم يكن له كفاية جاز له ، وإن كانت له كفاية فالمستحب له أن لا يفعل ، وإن فعل جاز .
وإن كان قد تعيّن عليه الأداء والتحمّل نظرت ، فإن كانت له كفاية لم يجز له الأخذ ، وإن لم يكن له كفاية جاز له الأخذ .وعندناأنّ جميع ذلك لا يجوز أخذ الجعل عليه ، فإن كان الشاهد محتاجاً جعل له من بيت المال سهم من المصالح .
م ٨/٨٥
٢ ـ حكم الشهادة في العقود والإيقاعات :
الشهادة ليست شرطاً في انعقاد شي ء من العقود أصلاً . وبه قال جميع الفقهاء ، إلاّ في النكاح ، فإنّ أبا حنيفة والشافعي قالا : من شرط انعقاده الشهادة .
وقال داود وأهل الظاهر : الشهادة على البيع واجبة . وبه قال سعيد ابن المسيب .
خ ٦/٢٤٩ ، ٤/٢٦١ ـ ٢٦٢
ونحوه في المبسوط (٨/١٧٢ ـ ١٧٣) .
(وانظر أيضاً : إشهاد)
ثانياً ـ صفات الشهود :
١ ـ اعتبار البلوغ والعقل :
تقبل شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الجراح ما لم يتفرقوا ، إذا اجتمعوا على أمر مباح كالرمي وغيره . وبه قال ابن الزبير ومالك .
وقال قوم : إنّها لا تقبل بحال لا في الجراح ولا في غيرها تفرقوا أو لم يتفرقوا . ذهب إليه الأوزاعي والثوري ، وابن أبي ليلى ، وأبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي .
خ ٦/٢٧٠ ـ ٢٧١
وفي النهاية :يجوز شهادة الصبيان إذا بلغوا عشر سنين فصاعداً إلى أن يبلغوا في الشّجاج والقصاص .
ن/٣٣١
فيما دون النّفس ، وينبغي أن يُفرّق بينهم في الشهادة ، ويؤخذُ بأوّل قولهم ولا يؤخذ بثانيه . ومتى اختلفوا لم يلتفت إلى شي ء من أقوالهم ، ولا يعتدّ أيضاً بشي ء من أقوالهم التي يرجعون إليها من الأقوال الأُولى .
ن/٣٤٦