المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٨
قول صاحب المتاع مع يمينه ، وعلى المدّعي لكونه رهناً البيّنة بأ نّه رهن عنده ، وقد روي أنّ القول قول من عنده مع يمينه ، إلاّ أن يأتي صاحبه ببيّنة أ نّه وديعة .
ن/٤٣٢
وإذا وجّه إليه ثوباً وعبداً واختلفا فقال الراهن : العبد عندك رهن والثوب وديعة وأنا مطالب بردّ الثوب ، وقال المرتهن : الثوب رهن والعبد وديعة فليس لك أن تطالبني بالثوب ، فإنّ العبد قد خرج من الرهن بجحود المرتهن ، فأمّا الثوب فإنّه في يده يدّعي رهنه وينكر صاحبه ذلك فالقول قول الراهن مع يمينه ، وعلى المرتهن البيّنة .
وإذا كان في يده ثوب فقال : هو رهن في يدي رهنته أو رهنه رسولك بإذنك فقال صاحبه : لم أرهنه ولم آذن في رهنه وإنّما رهنت أو أذنت في رهن العبد وقد قبلته وعليك قيمته ، فالقول قول الراهن في الثوب ، والقول قول المرتهن في العبد .
م ٢/٢٢٣ ـ ٢٢٤
٧ ـ اختلاف المتراهنين في الإذن للراهن بوطء الجارية المرهونة وبلحوق الولد به بعد إقرار المرتهن بذلك :
إذا أقرّ المرتهن بأربعة أشياء : بالإذن للراهن بوطئها[في وطئها خ ل] وبأ نّه وطئها و بأ نّها ولدت منه ، وبمدّة الحمل وهو بأن يقرّ بأ نّها ولدت من حين الوطء لستّة أشهر فصاعداً ، فإذا أقرّ بذلك ثمّ ادّعى أنّ هذا الولد من غيره ، لم يصدّق المرتهن ، وكانت الجارية اُمّ ولد الراهن والولد حرّ لاحق بأبيه الراهن ثابت النسب منه ، ولا يمين على الراهن هاهنا .
وإذا اختلفا في شرط من هذه الشروط الأربعة كان القول قول المرتهن مع يمينه أ نّه لم يأذن فيه ، وإن اتّفقا على الإذن واختلفا في فعل الوطء فالقول أيضاً قول المرتهن مع يمينه أ نّه لم يطئها . وقيل : إنّه القول قول الراهن ، والأوّل أصحّ .
وإن اختلفا في ولادتها فقال المرتهن : إنّها لم تلده وإنّما التقطته أو استعارته ، وقال الراهن : ولدته ، كان القول قول المرتهن ، وكذلك إذا قال المرتهن : ولدته من وقت الوطء لما دون ستّة أشهر كان القول قوله مع يمينه ، فإذا حلف في هذه المسائل كان الولد حرّاً ونسبه لاحقاً بالراهن . وأمّا الجارية فلا تصير اُمّ ولد في حقّ المرتهن وتباع في دينه ، وإذا رجعت إلى الراهن كانت اُمّ ولده ، ولا يجوز له بيعها وهبتها مع وجود ولدها .
م ٢/٢٠٧ ـ ٢٠٨
٨ ـ ادّعاء الراهن استحقاق الرهن وإنكار المرتهن ذلك :
إذا أقرّ أنّ عبده جنى على غيره ، ثمّ رهنه وأنكر المرتهن ذلك . أو أقرّ أ نّه غصبه من فلان ثمّ رهنه أو باعه منه ثمّ رهنه . أو أ نّه أعتقه ثمّ رهنه ، وأنكر ذلك المرتهن كان إقراره لمن أقرّ له به صحيحاً في حقّه ، ويلزمه ولا يلزم ذلك في حقّ المرتهن .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : لا ينفذ إقراره ، وهو أصحّ القولين؛ وبه قال أبو حنيفة . والثاني : ينفذ .
خ ٣/٢٣٦ ـ ٢٣٧