المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٧
حصته من أجنبي وإنكار الأجنبي له :
إذا كانت دار بين شريكين فادّعى أحدهما أ نّه باع نصيبه من أجنبي ، وأنكر الأجنبي أن يكون اشتراه ، فإنّه تثبت الشفعة للشريك ، وبه قال عامة أصحاب الشافعي .
خ ٣/٤٥١
٥ ـ حكم ادّعاء أحد الشريكين تقدّم ملكه وأنّ الآخر اشترى ما في يده بعده :
إذا كان نفسان في دار يدهما عليها ، فادّعى أحدهما على شريكه فقال : ملكي فيها قديم ، وقد اشتريت ما في يدك الآن وأنا استحقّه عليك بالشفعة ، فأنكر المدّعى عليه فالقول قوله مع يمينه ، فإن قال : لا يستحقه عليّ بالشفعة ، حلف على ما أجاب ، ولا يكلف أن يحلف أ نّه ما اشترى .
وإن كان جوابه ما اشتريت فكيف يحلف ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يحلف ما يستحقّ عليه الشفعة ، والثاني : يحلف ما اشتراه ، والأوّل أقوى .
فإذا حلف سقطت شفعة الشفيع ، وإن نكل رددنا اليمين على الشفيع ، فإذا حلف حكمنا له بالشقص ، فيكون الشفيع معترفاً بالثمن للمشتري والمشتري لا يدّعيه ، فما الذي يُفعل به ؟ قيل : فيه ثلاثة أوجه ، أحدها : يقال للمدّعى عليه : إمّا أن تقبض أو تبرئ ، والثاني : يقرّ الثمن في يد الشفيع ، الثالث : يؤخذ الثمن من الشفيع فيوضع في بيت المال حتّى إذا اعترف المشتري سلّم إليه ، وهذا هو الأقوى .
م ٣/١٢٨ ـ ١٢٩
٦ ـ حكم ادّعاء كلّ من الشريكين تقدّم بيع حصّته :
إذا كانت دار بين رجلين نصفين فادّعى كلّ واحد منهما على صاحبه أنّ النصف الذي في يده يستحقه عليه بالشفعة رجعنا إليهما في وقت الملك ، فإن قالا : ملكناها معاً في زمان واحد بالشراء من رجل واحد أو من رجلين فلا شفعة لأحدهما على صاحبه .
وإن قال كلّ واحد منهما : ملكي سابق وأنت ملكت بعدي فلي الشفعة ، فإن لم يكن مع واحد منهما بيّنة فكلّ واحد منهما مدّعي ومدّعى عليه ، فإن سبق أحدهما بالدعوى على صاحبه ، قلنا له أجب على الدعوى ، فإن أجاب فقال : لا يستحق عليّ الشفعة فالقول قوله مع يمينه ، وإن نكل ولم يحلف رددنا اليمين على المدّعي ، فإذا حلف قضينا له بالشفعة ، وسقطت دعوى صاحبه .
وإن كان هناك بيّنة مع أحدهما وشهدت له بالتاريخ فقط فلا فائدة فيه ، وإن شهدت له بأنّه ملك قبل صاحبه قضينا بالبيّنة ، وحكمنا له بالشفعة .
وإن كان مع كلّ واحد منهما بيّنة ، فإن لم تكونا متعارضتين وهو إن كانتا مؤرختين تاريخين مختلفين ، قضينا بالشفعة للذي سبق ملكه ، وإن كانتا مؤرختين تاريخاً واحداً فلا شفعة لواحد منهما .
وإن كانتا متعارضتين ، وهو أن شهدت كلّ واحدة منهما : أنّ هذا سبق الآخر بالملك استعملنا القرعة ، فمن خرج اسمه حكمنا له به مع يمينه .