المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٧
وإن امتنع قبضه الإمام أو النائب عنه عن المسلم إليه وتركه في بيت المال له إلى أن يختار قبضه وإبراء المسلم إليه منه بالإسقاط عن ذمّته؛ لأنّ الإبراء لا يملك بالولاية وقبض الحقّ يملك بالولاية .
وإن أتى به دون صفته لم يلزمه قبوله ولا يجبر على قبضه .
م ٢/١٩٠
ومن أسلف في متاع موصوف ثمّ أخذ دون ما وصف برضاً منه كان ذلك جائزاً .
ن/٣٩٩
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :سواء كان بشرط أو بغير شرط ، فمثال ما يكون بشرط أن يقول : عجّل لي حقّي حتّى أقبض أردأ من حقّي أو أدون من حقّي .
م ٢/١٨٨
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :أو أدلى منه بطيبة من نفسه ، كان جائزاً . وقال الشافعي : لا يجوز .
خ ٣/٢٠٥
وإن قال المسلم إليه : زدني شيئاً واُقدّم لك ، لم يجز إجماعاً .
م ٢/١٨٨
وإن أتى به فوق صفته فلا يخلو من أربعة أحوال : إمّا أن يأتي به من نوعه فوق صفة ، أو أكثر من قدره ، أو جنساً آخر أجود منه ، أو نوعاً آخر أجود منه .
فإن أتى من نوعه بأجود منه فإنّه يجبر على قبضه؛ لأ نّه أتى بما يتناوله العقد وزناً ، وزيادة الصفة تابعة للعين وهي منفعة لا مضرّة .
وإن أتى به أكثر منه لم يلزمه قبول الزيادة لأنّ الزيادة ليست تابعة لأنّ تمييزها ممكن فيكون هبة فلا يجبر على قبولها ، وإن رضى بذلك لم يتمّ إلاّ بايجاب وقبول وقبض كسائر الهبات .
وإذا أتى بأقلّ ما يقع عليه الصفة اُجبر على قبوله؛ لأ نّه أتى بما وقع عليه العقد على صفة وزيادة الصفة لا يلزمه .
وإن كان السلم حنطة يلزمه أن يدفعها خالصة نقيّة من الشعير والشيلم والزوّان والقصيل .
وإن كان فيه تراب ، فإن كان كثيراً يؤثّر في الكيل لا يجبر على قبوله وإن كان يسيراً لا يؤثّر في الكيل اُجبر على قبوله ، وإن كان موزوناً لا يلزمه قبوله أصلاً قليلاً كان أو كثيراً .
م ٢/١٩٠ ـ ١٩١
وفي النهاية :إن أُعطي فوق ما وصف برضا من الذي باعه ، لم يكن به بأس .
ن/٣٩٩
وفي الخلاف :إذا جاء المسلم إليه بالمسلم فيه أجود ممّا شرط من الصفة ، وقال : خذ هذا ، واعطني بدل الجودة دراهم ، لم يجز . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجوز .
خ ٣/٢١٤
وفي المبسوط :وإن كان السلم تمراً فجاءه بالرطب لا يجبر على قبوله ، وإن أتى به جافّاً اُجبر على قبوله وإن لم يتناه جفافه إذا كان يقع