المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٦
ينتقل إلى وارثه ، وإن كان الدين محيطاً ببعض التركة لم ينتقل قدر ما أحاط به منها إلى ورثته . وقال قوم : إن كان الدين محيطاً بالتركة لم ينتقل إلى الورثة ، وإن لم يكن محيطاً بها انتقلت كلها إلى الورثة .
فلو أهلّ شوال وفي التركة عبد ، فمن قال انتقل إليهم فزكاة الفطرة عليهم ، ومن قال لم ينتقل إليهم فزكاة الفطرة في التركة .
م ٨/١٩٢ ـ ١٩٣
ي ـ فطرة العبد الموصى به إذا مات الموصي قبل هلال شوال :إذا أوصى له بعبد ومات الموصي قبل أن يهلّ شوال ، ثمّ قَبِلَه الموصى له قبل أن يهلّ شوّال ، ففطرته عليه؛ لأ نّه ملكه بلا خلاف ، وإن قبله بعده ، لا يلزم أحداً فطرته؛ لأ نّه ليس بملك لأحد في تلك الحال .
م ١/٢٤٠
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وللشافعي فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : يملك حين قَبِل ، فعلى هذا لا يلزم أحداً فطرته ، وفيه وجه آخر : أنّ فطرته في تركة الميّت .
والثاني : مراعى ، فإن قَبِل تبيّنا أ نّه ملك بالوصاية ولزمته فطرته . وإن ردّ تبيّناً أنّ الإرث انتقل اليهم بالوفاة ، فعليهم فطرته .
والثالث : قول ابن عبدالحكم : إنّه يزول ملكه عنه بالموت إلى الموصى له بذلك ، كالميراث . فعلى هذا يلزم الموصى له فطرته ، وأبى أكثر أصحابه هذا القول .
خ ٢/١٤٥
ك ـ فطرة العبد الموصى به إذا مات الموصي والموصى له قبل هلال شوال :فإن مات الموصى له أيضاً قبل أن يهلّ شوّال ، قام ورثته مقامه في قبول الوصية ، فإن قبلوها قبل أن يهلّ شوّال ، لزمهم فطرته ؛ لأنّهم ملكوه ، وإن قبلوها بعده فلا يلزم أحداً ؛ لأنّ الملك لم يحصل لأحد .
م ١/٢٤٠
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : تبطل الوصية ، وحكي عنه أيضاً أ نّها تتمّ بموت الموصى له ، ودخلت في ملكه بموته ولا يفتقر إلى قبول .
خ ٢/١٤٥ ـ ١٤٦
ل ـ إخراج الفطرة عن العبد الموهوب :من وهب لغيره عبداً قَبْل أن يهلّ شوال ، فَقَبِله الموهوب له ، ولم يقْبِضه حتّى يهلّ شوال ،قبضه ، فالفطرة على الموهوب له . وبه قال الشافعي في الاُم . وهو قول مالك .
وقال أبو إسحاق : الفطرة على الواهب؛ لأنّ الهبة تملك بالقبض .
خ ٢/١٤٦
وفي المبسوط :ومن وهب لغيره عبداً قبل أن يهلّ شوّال فقبله ، ولم يقبض العبد حتّى يستهلّ شوّال . فالفطرة على الموهوب له؛ لأ نّه ملكه بالايجاب والقبول ، وليس القبض شرطاً في الانعقاد ، ومن قال : القبض شرط في الانعقاد قال : على الواهب فطرته؛ لأ نّه ملكه ، وهوالصحيح عندنا. فإن قبل ومات قبل القبض ، وقَبْل