المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٥
ولا يرميان ما بقي ، وإن أصاب أحدهما أربعة والآخر خمسة فقد فضله صاحب الخمسة ، وهذا أصل متى تساويا في عدد الرمي والإصابة معاً قبل إكمال الرشق لم يكملاه ، ومتى بادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي فقد فضل وعلى هذا أبداً .
م ٦/٢٩٨
وإذا تناضلا على الإصابة جاز ، وإن تناضلا على أيّهما أبعد رمياً قال قوم : يجوز ، وقال آخرون : لا يجوز ، والأوّل أقوى .
م ٦/٢٩٦
وإذا تعاقدا نضالاً وتعيّن البادىء منهما بالشرط أو بالقرعة أو بالسبق ، فبادر الآخر فرمى فأصاب أو أخطأ لم يعتدّ له ولا عليه .
م ٦/٣١٤
وإذا عقدا بينهما نضالاً على أنّ الرشق عشرون ، والإصابة خمسة ، وأراد أحدهما الزيادة في عدد الرشق وفي عدد الإصابة ، وامتنع الآخر عليه ، فمن قال إنّه عقد لازم ، لم يجز أن يزيدا ولا أن ينقصا مع بقاء العقد ، كالإجارة والبيع ، وإن تفاسخا العقد واستأنفا ما يتّفقان عليه جاز .
ومن قال هو عقد جائز على ما اخترناه ، قال : إن كانت المطالبة قبل التلبّس ولم يكن لأحدهما على صاحبه مزيّة ، مثل أن كانا في عدد الرمي والإصابة سواء ، فأيّهما طلب فصاحبه بالخيار ، إن شاء أجابه ، وإن شاء انصرف ، أو جلس . وإن كان لأحدهما مزيّة على صاحبه ، مثل أن رمى أحدهما عشرة فأصاب أربعة ، ورمى الآخر عشرة فأصاب سهمين ، فإن طالب بذلك من له الأكثر كان بالخيار وإن كان المطالب من له الأقلّ قال قوم : صاحبه بالخيار . وقال آخرون : ليس له المطالبة بذلك ، وهذا أقوى .
وإذا كان الرشق عشرين والإصابة خمسة ، فرمى أحدهما عشرة فأصاب سهمين ورمى الآخر عشرة فأصاب سهمين ، فقال أحدهما لصاحبه : إرم سهمك ، فإن أصبت فقد نضلتني لم يجز . فإن كان هذا قبل التلبّس بالعقد أو بعد ذلك لكن تفاسخاً ، ثمّ قال : ارم سهمك هذا فإن أصبت فلك دينار ، صحّ . وإذا قال له : ارم عشرين سهماً فإن كان صوابك أكثر من خطأك فلك دينار ، قال قوم : يصحّ وقال بعضهم : لا يصحّ والأوّل أصحّ .
وإن قال له : إرم عشرين وناضل نفسك ، فإن كان الصواب أكثر فلك كذا ، كان باطلاً .
م ٦/٣٠٨ ـ ٣٠٩
٤ ـ ما يتحقق به السبق في الرماية بشرط المحاطّة :
بيانه (المحاطة) الرشق عشرون والإصابة خمسة على ما صورّناها ، رمى أحدهما عشرة فأصاب خمسة ، ورمى الآخر عشرة فأصاب خمسة ، تحاطّا ذلك وأكملا الرشق ، فإن كانت بحالها فرمى أحدهما عشرة فأصاب تسعة ، ورمى الآخر عشرة فأصاب خمسة تحاطّا خمسة بخمسة ، وفضل الآخر يكملان الرشق وعلى هذا أبداً .
فإن بادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما