المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٤
١٠ ـ دفع الشفيع الثمن المسمّى في العقد وإن وقع بعد ذلك من البائع أو المشتري حطّ من الثمن أو زيادة فيه :
إذا حطّ البائع من الثمن شيئاً بعد لزوم العقد واستقرار الثمن ، لم يلحق ذلك بالعقد ، ولا يثبت للشفيع . وبه قال الشافعي ، سواء كان الحطّ الكلّ أو البعض .
وقال أبو حنيفة: إن حطّ بعض الثمن لحق العقد وسقط عن الشفيع ، وإن حطّ كلّه لم يلحق العقد .
وإذا زاد في الثمن زيادة بعد استقرار العقد ، فلا يلزم الشفيع . وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : هذه الزيادة تلحق العقد ولا تلحق بالشفيع .
خ ٣/٤٤٨ ـ ٤٤٩
١١ ـ الأخذ بالشفعة مع عدم مشاهدة المبيع :
إذا وجبت له الشفعة وكان قد شاهد المبيع كان له الأخذ ، فإذا أخذ صحّ . وإن لم يكن شاهد المبيع لم يصحّ الأخذ بالشفعة ، إلا أن يقول المشتري قد رضيت أن يكون لك أيّها الشفيع خيار الرؤية ، فإذا اختار الأخذ هل يصحّ أم لا ؟ على قولين ، إذا قلنا : لا يصحّ خيار الرؤية ، لا يصحّ الأخذ ، وإذا قلنا : يصحّ ـ وهو الأقوى ـ فإذا شاهده الشفيع كان له خيار الرؤية ، فإن رضيه أمسكه وإن كرهه ردّه على المشتري ، واسترجع الثمن .
م ٣/١٦٠ ـ ١٦١
سادساً ـ ما تبطل به الشفعة :
١ ـ ترك المطالبة بالشفعة مع العلم وعدم العذر :
إن ترك الشفيع المطالبة بالشفعة مع القدرة عليها بطلت شفعته .
وإذا بلغه وهو في المجلس فهل له خيار المجلس ؟ قيل : فيه قولان ،والذي نقوله: إنّه إن أسقط حقّ الشفعة في المجلس سقط ، وإن لم يطالب لغير عذر سقط .
م ٣/١٠٨
واُنظر أيضاً : رابعاً ٣
٢ ـ النزول من الشفعة قبل البيع أو مباركة الشفيع للمشتري :
إذا قال الشفيع للمشتري : اشتر نصيبي أو نصيب شريكي ، فقد نزلت لك عن الشفعة وتركتها ، ثمّ اشترى على هذا لم تسقط شفعته ، وكان له المطالبة بها .
وإذا بلغته الشفعة فسار إليها فلمّا لقي المشتري قال : سلام عليكم بارك اللّه في صفقة يمينك أنا مطالب بالشفعة ، لم تسقط شفعته بالتشاغل بالسلام والدعاء .
م ٣/١٤٠ ـ ١٤٢
٣ ـ عدم المطالبة بالشفعة بعد بلوغه البيع بما يثبت به :
إذا بلغه وجوب الشفعة فقال : لم اُصدّق من أخبرني بذلك ، فهل تبطل شفعته أم لا ؟ إن بلغه ذلك بخبر التواتر سقطت شفعته . وإن كان خبر