المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٥
والاستهلال ، وقال بعضهم : لا يثبت بالشهادة على الشهادة .
م ٨/٢٣١
وفي الخلاف :يثبت القصاص بالشهادة على الشهادة . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة لا يثبت .
وحقوق اللّه تعالى ، مثل حدّ الزنا ، وشرب الخمر وما أشبهه لا يثبت بالشهادة على الشهادة . وبه قال أبو حنيفة .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني ، وهو الأقيس : أ نها تثبت . وبه قال مالك .
خ ٦/٣١٣ ـ ٣١٤
ونحوه في المبسوط (٨/٢٣١) .
وذكره بايجاز في النهاية (٣٢٨ ـ ٣٢٩) .
٣ ـ ما يعتبر في الشهادة على الشهادة :
ينبغي أن يشهد رجلان على شهادة رجلٍ واحد ليقوما مقامه . فأمّا واحد فلا يقوم مقام واحد .
ن/٣٢٩
وفي الخلاف :ما يثبت بشهادة اثنين في الأصل إذا شهد شاهدان على شهادة أحدهما وشاهدان على شهادة الآخر ثبت بلا خلاف شهادة شاهد الأصل ، وإن شهد شاهد على شهادة أحدهما وشاهد آخر على شهادة الآخر لم يثبت بهذه الشهادة ما شهدا به . وبه قال في الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه والثوري والشافعي ومالك .
وذهب قوم إلى أ نّه يثبت بذلك ، ويحكم الحاكم به . ذهب إليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وعثمان البتي وعبيداللّه بن الحسن العنبري وأحمد وإسحاق .
وإذا شهد شاهدان على شهادة رجل ثمّ شهدا هما على شهادة الآخر فإنّه تثبت شهادة الأوّل بلا خلاف ،وعندنايثبت شهادة الثاني أيضاً . وبه قال أبو حنيفة . وأصحابه والثوري ومالك وربيعة وأحد قولي الشافعي الصحيح عندهم .
والقول الثاني : أ نّه لا يثبت حتّى يشهد آخران على شهادة الآخر ، وهو اختيار المزني .
خ ٦/٣١٧ ـ ٣١٩
ونحوه في المبسوط (٨/٢٣٥ ـ ٢٣٨) .
٤ ـ كيفية التحمّل والأداء في الشهادة على الشهادة :
التحمّل ـ هو أن يصير شاهد الفرع متحمّلاً لشهادة شاهد الأصل ـ يصحّ بأحد أسباب ثلاثة :
أحدها : الاسترعاء ، وهو أن يقول شاهد الأصل لشاهد الفرع : أشهد أنّ لفلان بن فلان على فلان بن فلان ألف درهم فاشهد على شهادتي .
الثاني : أن يسمع شاهد الفرع شاهد الأصل يشهد بالحقّ عند الحاكم ، فإذا سمعه يشهد به عند الحاكم صار متحمّلاً لشهادته .
الثالث : أن يشهد الأصل بالحقّ ويعزيه إلى سبب وجوبه ، فيقول : أشهد أنّ لفلان بن فلان على فلان بن فلان ألف درهم من ثمن ثوب أو عبد أو دار أو ضمان دين أو إتلاف ونحو هذا ، فإذا عزاه إلى سبب وجوبه صار متحمّلاً للشهادة .
فأمّا إن لم يكن هناك استرعاء ، ولا سمعه