المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٧
الناس أنّ هذا ملك فلان من دار أو دابّة أو عبد أو ثوب صار شاهداً بذلك ، فإذا سمعه من عدلين فصاعداً أجزأه وصار شاهداً بنفسه .
م ٨/١٨٠ ـ ١٨١
وفي الخلاف :يجوز الشهادة على الوقف والولاء والعتق والنكاح بالاستفاضة كالملك المطلق والنسب .
وللشافعي فيه قولان ، فقال الاصطخري : مثل ما قلناه ، وقال غيره : لا يثبت شي ء من ذلك بالاستفاضة ولا يشهد عليها بذلك .
خ ٦/٢٦٥
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :من قال يثبت بالاستفاضة فإنما يشهد ويقول هذه زوجة فلان ولا يشهد بالعقد ، ويقول هذا وقف فلان ولا يشهد بالعقد ، وكذلك الولاء والعتق على هذا التفصيل ، وليس لأحد أن يقول : إنّ الشهادة بالاستفاضة ليست شهادة بعلم ، وقد قلتم أ نّه لا يجوز أن يشهد إلاّ بما يعلم ؟ قلنا إنّما أردنا في هذا القسم غالب الظنّ دون القطع الذي يحصل مع المشاهدة .
م ٨/١٨٣
ب ـ شهادة من سمع من يقول للكبير : هذا ابني وهو ساكت :إن سمع الرجل يقول : هذا ابني ، والابن ساكت ، أو قال رجل : هذا أبي ، والأب ساكت صار متحمّلاً .
م ٨/١٨١
جـ ـ الشاهد بالملك مستنداً إلى الاستفاضة لا يشهد بالسبب :إنّما يشهد بالملك المطلق بالاستفاضة دون سببه ، فلا يقول ملكه بالشراء أو بالهبة أو بالإحياء أو غنيمة؛ لأنّ هذه الأسباب لا يشهد بها بالاستفاضة ، ولهذا لا يصحّ أن يُعزي ذلك إليها إلاّ الميراث فإنّه يصحّ أن يُعزيه إلى سببه بالاستفاضة؛ لأنّ سببه الموت والموت يثبت بالاستفاضة والإرث يقع به .
م ٨/١٨١
٣ ـ ما يفتقر إلى السماع والمشاهدة في تحمّل الشهادة :
ما يحتاج إلى سماع وإلى مشاهدة فهو الشهادة على العقود ، كالبيع والصرف والسلم والصلح والإجارات والنكاح ونحو ذلك ، ولابدّ فيها من مشاهدة المتعاقدين وسماع كلام العقد منهما .
م ٨/١٨٢
ونحوه في الخلاف (٦/٢٦٦) .
أ ـ شهادة الأعمى متحمّلاً ومؤدّياً :ما يفتقر في العلم به إلى المشاهدة لا تقبل فيه شهادة الأعمى بلا خلاف . وما يفتقر إلى سماع ومشاهدة من العقود كلّها ، والشهادة على الإقرار لا تصحّ بشهادة الأعمى عليه . وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وعثمان البتي وسوار القاضي وعليه أهل البصرة وأكثر الكوفيين .
وذهبت طائفة إلى أنّ شهادته على العقود تصحّ ، ذهب إليه في الفقهاء ربيعة ومالك والليث بن سعد والثوري وابن أبي ليلى .
ويصحّ أن يكون الأعمى شاهداً في الجملة في الأداء دون التحمّل ، وفي التحمّل والأداء فيما