المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٢
يكون مقفّلاً عليه ، أو مدفوناً . فأمّا المواضع التي يطرقها الناس كلّهم ، وليس يختص بواحد دون غيره ، فليست حرزاً ، وذلك مثل الخانات والحمّامات والمساجد والأرحية وما أشبه ذلك من المواضع . فإن كان الشي ء في أحد هذه المواضع مدفوناً ، أو مقفّلاً عليه ، فسرقه إنسان كان عليه القطع .
ن/٧١٤ ـ ٧١٥
ونحوه في المبسوط (٨/٢٢) مختصراً .
وقال في الخلاف :كلّ موضع كان حرزاً لشي ء من الأشياء ، فهو حرز لجميع الأشياء . وبه قال أبو حنيفة .
خ ٥/٤١٩
وفي المبسوط :والحرز معرفته مأخوذة من العرف ، فما كان حرزاً لمثله في العرف ففيه القطع ، وما لم يكن حرزاً لمثله في العرف فلا قطع؛ لأ نّه ليس بحرز .
فحرز البقل والخضروات في دكاكين من وراء شريجة يغلق أو يقفل عليها ، وحرز الذهب والفضّة والجوهر والثياب في الأماكن الحريزة في الدور الحريزة وتحت الأغلاق الوثيقة ، وكذلك الدكاكين والخانات الحريز ، فمن جعل الجوهر في دكاكين البقل تحت شريجة قصب فقد ضيّع ماله ، والحرز يختلف باختلاف المحرز فيه .
وقال قوم :إذا كان الموضع حرزاً لشي ء فهو حرز لسائر الأشياء ، ولا يكون المكان حرزاً لشي ء دون شي ء ، وهو الذييقوى في نفسي؛ لأنّ أصحابنا قالوا : إنَّ الحرز هو كلّ موضع ليس لغير المالك أو المتصرف فيه دخوله إلاّ بأذنه .
م ٨/٢٢
وفي الخلاف نسبه إلى الشافعي .
خ ٥/٤١٩ ـ ٤٢٠
أ/١ً ـ اختلاف المتاع بالخفة والثقل وكيفية إحرازها :المتاع ضربان خفيف وثقيل ، فالخفيف كالأثمان والثياب والصفر والنحاس والرصاص ونحو هذا ، فحرز هذا في الحرائز الوثيقة والأغلاق الوثيقة والأبواب الجيّدة في الدور والدكاكين والخانات ، وأمّا الثقيل كالخشب والحطب والطعام ، فإنّ حرز الحطب أن يعبّا بعضه على بعض ويشدّ من فوقه بحبل حتّى إذا أراد أن يأخذ منها خشبة يعسر ذلك عليه ، وفيهم من قال : هذا حرزها نهاراً ، فأمّا ليلاً فلابدّ من باب تغلق دونها ، وليس بجيّد عندهم .
وأمّا الطعام فحرزها أن يجعل في غرائر ويخيط ويجمع ويشدّ بعضها إلى بعض فإذا كان كذلك فهو حرز له ، وقال بعضهم : لابدّ أن يكون من وراء باب تغلق ويقفّل عليه ، وهوالأقوى عندي.
م ٨/٢٢ ـ ٢٣
أ/٢ً ـ حرز الدواب :الأبل على ثلاثة أضرب راعية وباركة ومقطرة ، فإن كانت راعية فحرزها أن ينظر الراعي إليها مراعياً لها ، فإن كان ينظر إلى جميعها ، مثل أن كان على نشز أو مستوى من الأرض فهي في حرز ، وإن كان لا ينظر إليها ، مثل أن كان خلف جبل أو نشز من الأرض ، أو كانت في وهدة من الأرض لا ينظر إليها ، أو كان