المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٦
والثمار فلا يختلف قوله في العنب ، والرطب .
واختلف قوله في الزيتون فقال في القديم : فيه الزكاة وقال في الجديد : لا زكاة فيه .
ولا على البقول في الورس ، والزعفران ، وبه قال مالك والثوري وابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمّد ، لكن محمداً قال : ليس في الورس زكاة .
وقال أبو حنيفة وزفر والحسن بن زياد : كلّ نبت يسقى بماء الأرض فيه العشر ، سواء كان قوتاً أو غير قوت . فأوجب في الخضروات العشر ، وفي البقول كلّها ، وفي كلّ الثمار .
وقال : الذي لا تجب فيه الزكاة القصب الفارسي والحشيش والحطب والسعف والتبن .
وقال في الريحان : العشر .
وقال في حبّ الحنظل النابت في البرية : لا عشر فيه ، لأنّه لا مالك له . وهذا يدل على أ نّه لو كان له مالك لكان فيه العشر .
خ ٢/٦١ ـ ٦٣
جـ ـ الزكاة في الحبوب :لا زكاة في شي ء من الحبوب غير الحنطة والشعير والسلت و(هو)(١)شعير فيه مثل ما فيه ، والعلس نوع من الحنطة يقال : إذا ديس بقي كلّ حبّتين في كمام . ثمّ لا يذهب ذلك حتّى يدقّ أو يطرح في رحى خفيفة ولا يبقى بقاء الحنطة ، وبقاؤها في كمامها . ويزعم أهلها أ نّها إذا هرست أو طرحت في رحى خفيفة خرجت على النصف . فإذا كان كذلك تخيّر أهلها بين أن يلقى عنها الكمام ويكال على ذلك . فإذا بلغت النصاب اُخذ منها الزكاة أو يكال على ما هي عليه ويؤخذ عن كلّ عشرة أوسق زكاة . وإذا اجتمع عنده حنطة وعلس ضمّ بعضهم إلى بعض؛ لأ نّها كلّها حنطة . ووقت إخراج الزكاة عند التصفية والتذرية .
م ١/٢١٧
وفيه أيضاً :الحنطة والشعير كلّ واحد منها جنس مفرد يعتبر فيه النصاب منفرداً ولا يضمّ بعضه إلى بعض .
م ١/١٢٨ ، ٢/٨٩
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وأمّا السلت فهو نوع من الشعير يقال إنّه بلون الحنطة ، وطعمه طعم الشعير بارد مثله ، فإذا كان كذلك ضمّ إليه ، وحكم فيه بحكمه . وأمّا ما عداه من سائر الحبوب فلا زكاة فيه .
وقال الشافعي : كلّ ما يقتات ويدّخر ، مثل الحنطة والشعير والسلت والذرة والدخن والجاروس وكذلك القِطان كلّها وهي الحمّص ، والعدس ، والذخر وهو اللوبيا ، والفول وهو الباقلاّء ، والأرز ، والماش ، والهرطمان وهو الحلبّان كلّ هذا فيه الزكاة ، ولا يضمّ بعضها إلى بعض .
واعتبر النصاب خمسة أوسق كما قلناه ، وإن خالفنا في المقدار على ما حكيناه عنه ، وجعل السلت جنساً منفرداً لم يضمّه إلى الشعير .
قال : ولا زكاة في العث ـ وقيل : إنّه بزر الأشنان ، ذكر ذلك المزني ، وقال غيره : هو حب أسود يُقشّر يأكله أعراب طي ـ ولا حب الحنظل ، ولا حب شجرة توته ـ وهو البلوط ـ ، وحبّة