المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦
دنيئة ، وليس له ذلك إذا كانت شريفة موسرة .
وقال أبو ثور : له إجبارها عليه بكلّ حال .
خ ٥/١٢٩ ـ ١٣٠
ونحوه في المبسوط (٦/٣٦) .
أ ـ هل للسيّد منع أمته من إرضاع ولدها من زوجها الحرّ :إن كان ولدها (الأمة) من زوج حرّ ، كان للسيّد أن يمنعها من إرضاعه ، وكان على أبيه أن يسترضع له من يرضعه ، فإن أجبرها السيّد لإرضاع ولدها الحرّ كان له ذلك .
م ٦/٤٥ ـ ٤٦
ب ـ منع الزوج زوجته من إرضاع ولدها منه :إن تطوّعت (الزوجة) به (إرضاع ولدها) كره له منعها منه ، وقال بعضهم : له منعها منه ، وهوالأقوى عندي.
م ٦/٣٦ ، ٣/٢٣٩
٢ ـ استحقاق الأُمّ اُجرة الرضاع ووجوب بذلها على الأب :
إن طلبت الحرّة أجر الرضاع ، كان لها ذلك على أب الولد . فإن كان أبوه قد مات ، كان أجرها من مال الصبيّ . وكذلك إن أرضعته من لبان خادمة لها كان لها أجر مثلها في الرضاع .
ومتى وجد الرجل من ترضع ولده بأجرة مخصوصة ورضيت بذلك كانت هي أولى به من غيرها . فإن طلبت أكثر من ذلك لم يكن ذلك لها على حال ، وجاز للأب أن يأخذ الولد منها ويسترضع غيرها .
ن/٥٠٣
وفي المبسوط :إذا بانت زوجته منه وله منها ولد لم يكن له اجبارها على إرضاعه ، فإن امتنعت عليه فعليه أن يكتري من ترضعه ، وإن أجابت إلى إرضاعه وطلبت الأجرة ، فإن طلبت اُجرة مثلها وليس هناك غيرها ، أو هناك غيرها بهذه الأجرة فهي أحقّ .
وإن طلبت أكثر من أجرة مثلها والزوج يجد بأجرة المثل كان له نقله عنها .
وأمّا إن رضيت بأجرة مثلها وهو يجد متطوّعة أو بدون هذه الأجرة ، قال قوم : له ذلك ، ومنهم من قال : ليس له ذلك ، والأوّلأقوى عندي.
م ٦/٣٧
ونحوه في الخلاف (٣/٤٩٩) ، وأضاف في موضع آخر :وبه قال أبو حنيفة وقوم من أصحاب الشافعي . ومن أصحابه من قال : المسألة على قولين ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : ليس له نقله عنها ، ويلزمه أجرة المثل . وهو اختيار أبي حامد .
خ ٥/١٣٠
فمن قال ليس له نقله ، سُلّم إليها ولها اُجرة المثل ، ومن قال له نقله عنها إلى من يتطوّع بذلك على ما قلناه نظرت ، فإن صدّقته في أ نّه يجد متطوّعة نقله ولا كلام ، وإن كذّبته فالقول قوله .
م ٦/٣٨
٣ ـ مدّة الرضاع الواجب وحكم الزيادة عليها :
إذا وُلد الصبيّ ، فمن السنّة أن يرضع سنتين كاملتين لا أقلّ منهما ولا أكثر . فإن نقص عن السنتين مدّة ثلاثة أشهر لم يكن به بأس . فإن