المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٦
لا مصلحة في قطعها فإنّه يمتنع من قطعها ولم يجبر الممتنع عليه ، فإن اتفقا جميعاً على قطعها أو قطع بعضها كان لهما؛ لأنّ الحقّ لهما ، وإذا رضيا بذلك لم يمنعا .
م ٢/٢٤٣
١٤ ـ مكاتبة العبد المرهون :
مكاتبة/ثالثاً٢٢ (ن/٤٣٣)
سابعاً ـ التنازع في الرهن :
١ ـ اختلاف المتراهنين في تضييع الرهن وهلاكه :
إذا ادّعى المرتهن هلاك الرهن ، قُبل قوله مع يمينه ، سواء ادّعى هلاكه بأمر ظاهر ، مثل الغرق والحرق والنهب . أو بأمر خفي ، مثل التلصّص والسرقة الخفية والضياع . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : إن ادّعى هلاكه بأمر ظاهر قبل قوله مع يمينه ، وإذا حلف لا ضمان عليه ، وإذا ادعى هلاكه بأمر خفي لم يقبل قوله إلاّ ببيّنة ، فإن لم يكن له بيّنة وجب عليه الضمان .
خ ٣/٢٥٧ ـ ٢٥٨
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :فإن اتّهم المرتهن كان القول قوله مع يمينه ، إذا عدمت البيّنة على بطلان قوله ، ومتى فرّط في حفظه أو استعمله كان ضامناً .
م ٢/٢٤٧
وفي النهاية :متى اختلف الراهن والمرتهن في تضييع الرهن ، كان القول قول المرتهن مع يمينه باللّه . فإن أقام الراهن بيّنة أنّ المرتهن ضيّعه أو فرّط فيه لزمه ضمانه ، ولم يُقنع منه باليمين . وإن اختلفا في قيمة الرهن كان القول قول صاحب الرهن مع يمينه باللّه بقيمته يوم هلك دون يوم رهن الرهن .
ن/٤٣١
٢ ـ اختلاف المتراهنين في اقباض الرهن :
إذا أقرّ الراهن أنّ المرتهن قبض الرهن ثمّ ادّعى بعده أ نّه لم يكن قبضه وجحد المرتهن ذلك فإن قال : إنّه أقبضه أو قبض منه لا يحلف؛ لأنّ دعواه تكذيب لنفسه فلا يسمع منه ، ولا يمين على المرتهن . وإن كان إقراره بقبض الشي ء الغائب عنه على الظاهر بكتاب ورد عليه من وكيله أو بخبر من يركن إليه ممّن ورد من هناك ثمّ قال تثبّت[تبيّنت خ ل [ أ نّه لم يكن قبضه وإنّ من أخبرنى كذب أو خطأ وطلب يمين المرتهن فإنّه يحلف .
وفي الناس من قال : يحلف على كلّ حال في الإقرار باقباضه بنفسه والإقرار بإقباض وكيله ، وهو الأقوى .
فأمّا إذا شهد شاهدان على مشاهدة القبض من المرتهن . لم يسمع دعوى الراهن أ نّه لم يقبضه ولا يحلف المرتهن ، وكذلك إذا شهدا على إقراره بالقبض فقال : ما أقررت بقبضه ، لم يقبل[لم تسمع خ ل [منه ذلك .
م ٢/٢٠٣
٣ ـ ادّعاء الراهن وطء أمته أو إعتاقها بإذن المرتهن وإنكار المرتهن ذلك :
إذا وطئها أو أعتقها ثمّ اختلفا فقال الراهن :